مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٠ - مسألة ٢٩ إذا اشترى نخلا أو كرما
عليه كما في الجواهر بالإشكال في نفوذ البيع في الجميع ان كان بعد الضمان لعدم الدليل على صحة هذا الضمان خصوصا إذا كان بمعنى نقل المال إليه بالقيمة في ذمته، و ذلك لعدم ولايته على ذاك النقل، و عدم ما يدل على جوازه له، و بالإشكال في بطلان البيع على الشركة أو على ذاك النقل، و عدم ما يدل على جوازه له، و بالإشكال في بطلان البيع على الشركة أو على الرهن، بل الأنسب بالقواعد كونه فضوليا يصح مع إجازة ولي المسلمين أو وكيله فيطالب المشتري بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة، فإن دفعه المشتري الى البائع رجع بعد الدفع الى الحاكم عليه، هذا إذا أجاز، و ان لم يجز الحاكم كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع، و هذا هو الذي اختاره المصنف (قده) في المتن بناء على ما اختاره من كون التعلق بالعين على نحو الشركة و الكلي في المعين، هذا و يمكن ان يقال بنفوذ البيع في الجميع من غير احتياج إلى إجازة الحاكم، و يجب على المشتري إخراج زكوته و يرجع بها الى البائع بعد الإخراج الا أن يؤديها البائع، و ذلك لا لان ذلك مقتضى قاعدة الشركة بل لدلالة صحيحة عبد الرحمن المروية في الكافي عليه، و فيه قلت للصادق عليه السّلام رجل لم يزك إبله و شاته عامين فباعها على من اشتراها ان يزكيها لما مضى، قال نعم تؤخذ زكوتها و يتبع البائع أو يؤدى زكوتها البائع، فإن وجوب إخراج الزكاة على المشتري و الرجوع بها الى البائع إلا إذا أدّاها البائع يدل على صحة البيع في الجميع بلا اناطة إلى إجازة الحاكم، نعم لو لم يؤدّها المشتري و لا البائع يكون للساعي حينئذ تتبع العين، و إخراج الزكاة منها حيثما وجدها للإجماع المدعى على جواز تتبع الساعي العين، هذا و مع قطع النظر عن الرواية أيضا يمكن القول بصحة البيع و عدم الحاجة الى إجازة الحاكم و لو على القول بالشركة، و ذلك لان الشركة في المقام كما ذكر المصنف (قده) في حاشيته على المكاسب في مسألة من باع شيئا ثم ملك ليست كسائر المقامات، و ذلك لمكان جواز إعطاء القيمة بدل العين بل إعطاء الفريضة من غير النصاب، فيمكن ان يقال إذا باع المالك النصاب فان كان مع قصد الإعطاء من موضع أخر فالبيع صحيح لازم، و ان كان لا بقصده فهو التزام فعلى يدفعها من