مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - التاسعة عشرة إذا نذر ان لا يتصرف في ماله الحاضر
لو تمكن من التصرف فيه قبل تلفه، و سيأتي زيادة البحث في حكم هذه المسألة في مسألة الحادية و الأربعين من هذا الختام فانتظر.
[الثامنة عشرة إذا كان له مال مدفون في مكان]
(الثامنة عشرة) إذا كان له مال مدفون في مكان و نسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه لا يجب فيه الزكاة إلا بعد العثور و مضى الحول من حينه، و اما إذا كان في صندوقه مثلا لكنه غافل عنه بالمرة فلا يتمكن من التصرف فيه من جهة غفلته و الا فلو التفت إليه أمكنه التصرف فيه يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، و يجب التكرار إذا حال عليه أحوال فليس هذا من عدم التمكن الذي هو قادح في وجوب الزكاة.
اما عدم الوجوب في مال مدفون في مكان نسي موضعه فلما في خبر سدير الصيرفي و قد مر في أول الكتاب عند قول المصنف و المدفون في مكان منسي في مقام بيان اشتراط التمكن من التصرف، و اما وجوبها إذا كان المال في صندوقه مع غفلته عنه بالمرة فلصدق التمكن من التصرف فيه عرفا، إذا المدار فيه على الصدق العرفي لا العقلي منه و الا فهو غير متمكن منه عقلا في حال النوم بل و في غيره من بعض أحوال اليقظة كحال اكله و شربه و عبادته و أمثال ذلك، و هذا منشأ عدم قدح مثل هذا العدم من التمكن في وجوب الزكاة، و اما وجوب التكرار إذا حال عليه الأحوال فواضح، و لكن، ينبغي تقييده بما إذا لم ينقص عن النصاب و الا فيختص الوجوب بما كان المال فيه بقدر النصاب.
[التاسعة عشرة إذا نذر ان لا يتصرف في ماله الحاضر]
(التاسعة عشرة) إذا نذر ان لا يتصرف في ماله الحاضر شهرا أو شهرين أو أكرهه مكره على عدم التصرف، أو كان مشروطا عليه في ضمن عقد لازم ففي منعه من وجوب الزكاة و كونه من عدم التمكن من التصرف الذي هو موضوع الحكم إشكال، لأن القدر المتيقن ما إذا لم يكن المال حاضرا عنده أو كان حاضرا و كان بحكم الغائب عرفا.
و قد تقدم في أول الكتاب في بيان شرائط الوجوب ان الاخبار الدالة على