مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٣ - (الثامن) ابن السبيل
و هل الواجب
ان يدفعه الى الحاكم و يعلمه بأنه من الزكاة،
أو يجب دفعه الى المالك، أو يدفعه الى المالك أو وكيله فان تعذر فالى الحاكم، فان تعذر صرفه بنفسه الى مستحق الزكاة ناويا به عن المالك كما في الروضة احتمالات لا وجه للأخير منها اعنى لزوم هذا الترتيب، و ذلك لان المقبوض اما يعين بالدفع و القبض زكاة أولا، فعلى الأول يتعين عليه الدفع الى الحاكم من أول الأمر و ليس له الدفع الى المالك حينئذ، اللهم الا ان يقال بكون خروجه عن ملك المالك كالدخول في ملك القابض متزلزلا فيعود الى ملكه، أو يقال بأنه و لو لم يعد الى ملكه لكن ولاية المالك على إخراجه باقية ينبغي اعتبارها مع التمكن منها لكن مقتضى الأول عدم جواز الدفع الى المالك مع عدم التمكن من الدفع الى المالك لخروجه عن كونه زكاة كما لو قيل بالثاني أعني عدم تعينه بالدفع زكاة كما لا يصح دفعه بنفسه عند تعذر الرجوع الى الحاكم لعدم ولايته على المالك بل عدم ولاية الحاكم أيضا عليه مع عدم امتناعه عن إخراج زكوته، لكن الأقوى تعينه بالدفع، و عليه فيجب الدفع الى الحاكم من أول الأمر كما انه لو انتهى الى دفع القابض بنفسه