مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ٣ لو أتلف الزكاة المعزولة
هو اختصاصه بصورة التأخير في أصل الدفع، لا ثبوته بما يعم صورة اختيار الدفع المستلزم للزمان الطويل.
[مسألة ١ و هي ان الظاهر ان المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي]
مسألة ١ و هي ان الظاهر ان المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي، فلو أخر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان، و ان أمكنه الإيصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضرا عنده، و اما مع حضوره فمشكل خصوصا إذا كان مطالبا.
و المناط في ذلك كله هو دوران الحكم بالضمان مدار صدق التأخير عرفا و عدمه، كما لا يخفى.
[و مسألة ٢ و هو انه، يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق]
و مسألة ٢ و هو انه، يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق حتى يصدق معه التأخير في الأداء مع التمكن فيه، فلو كان المستحق موجودا لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان لانه معذور حينئذ في التأخير
لأنه بجهله به غير متمكن من الأداء، و ان تمكن من رفع الجهل بالتفحص، لكن الظاهر صدق عدم التمكن من الأداء في حال الجهل بالمستحق و ان تمكن من رفع الجهل أيضا.
[مسألة ٣ لو أتلف الزكاة المعزولة]
مسألة ٣ لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف بان كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط.
و هذا ظاهر لعدم ضمان المالك ح أصلا، و تخصيص التلف لجميع انتصاب إذا لم تكن الزكاة معزولة، مبنى على ما هو الحق من ان نحو تعلقها بالعين ليس على نحو الشركة، و الا فلو كذالك لكان اللازم هو الحكم بالضمان لو أتلف من النصاب شيئا بالنسية، و الظاهر انه مع عدم الشركة لا فرق في الحكم المذكور بين أنحاء التعلقات المتقدمة.
و ان كان مع التأخير المزبور من المالك فكل من المالك و الأجنبي ضامن.