مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥٦ - مسألة(٣) الأحوط ان لا يدفع للفقير أقل من صاع
(الأمر الثالث) يجوز صرف الفطرة في أطفال المسلمين إذا كانوا فقراء أو تمليكها لهم بدفعها إلى أوليائهم، و قد مر حكم هذا الأمر تفصيلا في المسألة الاولى من الفصل المعقود لبيان أو صاف المستحقين لزكاة المال.
[مسألة (١) لا يشترط عدالة من يدفع اليه]
مسألة (١) لا يشترط عدالة من يدفع اليه فيجوز دفعها الى فساق المؤمنين نعم الأحوط عدم دفعها الى شارب الخمر و المتجاهر بالمعصية بل الأحوط العدالة أيضا و لا يجوز دفعها الى من يصرفها في المعصية.
قد تقدم الكلام في هذه المسألة مبسوطا في الأمر الثاني من الأمور المعتبرة في مستحق زكاة المال.
[مسألة (٢) يجوز للمالك ان يتولى دفعها مباشرة]
مسألة (٢) يجوز للمالك ان يتولى دفعها مباشرة أو توكيلا و الأفضل بل الأحوط أيضا دفعها الى الفقيه الجامع للشرائط خصوصا مع طلبه لها.
و قد تكلمنا في هذه المسألة مستوفى في المسألة الاولى من الفصل المعقود في بقية أحكام الزكاة، الا انه ربما يكون الحكم بدفع الفطرة الى الامام عليه السّلام و الى نائبه في عصر الغيبة آكد، لقيام الدليل على دفعها اليه بالخصوص، ففي الخبر: هو- أي الإمام- أعلم يضعها حيث يشاء و يصنع فيها ما يرى، و خبر على بن راشد سألته عن الفطرة لمن هي، قال للإمام، قال قلت له فأخبر أصحابي، قال نعم من أردت أن تطهره منهم، قال في الجواهر: و ربما يظهر من المفيد وجوبه.
[مسألة (٣) الأحوط ان لا يدفع للفقير أقل من صاع]
مسألة (٣) الأحوط ان لا يدفع للفقير أقل من صاع إلا إذا اجتمع جماعة لا تسعهم ذلك.
عدم جواز دفع الأقل من الصاع هو المشهور بين الأصحاب، و عن المختلف نسبته إلى فقهائنا و انه لم يقف على مخالف منهم، و عن الانتصار انه مما انفردت به الإمامية و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك (و استدل له) بالمرسلة