مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥٥ - فصل في مصرفها
و فيه: ان اللّه عز و جل حرم أموالنا و أموال شيعتنا على عدونا.
و المحكي عن الشيخ و جماعة هو الجواز لموثق الفضيل عن الصادق- عليه السّلام قال كان جدي يعطي فطرته للضعفة و من لا يتوالى (و موثق إسحاق بن عمار) عن الكاظم عليه السّلام، و فيه: عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من جيراني، قال نعم: الجيران أحق بها لمكان الشهرة (و صحيح على بن يقطين) عنه عليه السّلام عن زكاة الفطرة أ يصح ان تعطى الجيران و الظؤرة ممن لا يعرف و لا ينصب، فقال عليه السّلام لا بأس بذلك إذا كان محتاجا (و خبر مالك الجهني) عن الباقر عليه السّلام، و فيه عن زكاة الفطرة، قال تعطيه المسلمين فان لم تجد مسلما فمستضعفا (و مكاتبة على بن بلال) يقسم الفطرة على من حضره و لا يوجه ذلك الى بلدة اخرى و ان لم تجد موافقا.
قال في المدارك قال في المعتبر: و الرواية المانعة أشبه بالمذهب لما قررته الإمامية من تضليل مخالفيها في الاعتقاد، و ذلك يمنع الاستحقاق، و هو كذلك، و يمكن حمل الأخبار المبيحة على التقية كما يدل عليه قوله عليه السّلام في رواية إسحاق بن عمار: الجيران أحق بها لمكان الشهرة (انتهى).
و لا يخفى ما فيه، لأن قابلية رواية إسحاق بن عمار للحمل على التقية لا يوجب حمل الجميع عليها، مع ان فيها ما ربما يأبى عن الحمل عليها كصحيح على بن يقطين: لا بأس بذلك إذا كان محتاجا.
و الذي تقتضيه الصناعة هو تقييد المطلقات المانعة (لو سلم إطلاقها و عدم انصرافها الى زكاة المال) بتلك الأخبار المجوزة بعد تقييد مطلقاتها بصورة عدم وجدان الموافق كما هو مدلول بعضها، فتكون النتيجة جواز إعطاء خصوص الفطرة للمخالف إذا لم يكن ناصبا عند عدم وجود الموافق (و هذا هو الأقوى) و لعل الأحوط الصرف إلى المؤمنين و لو من غير فقرائهم من سائر فرق المستحقين.