مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ٢٢ يثبت كونه هاشميا بالبنية و الشياع
القول الأول هو القول الأخير، الا ان الأحوط التجنب.
(الأمر الرابع) لا فرق في حرمة الصدقة الواجبة عليهم لو قلنا بتحريمها بين الصدقة الواجبة بالأصل كالكفارات و بين الواجبة بالعرض كالمنذورة و كذا الموصى بها إذا كانت الوصية بها من مال الموصى و قبل الوصي و قلنا بوجوبها من ماله بالقبول و اما إذا كانت من مال الموصى نفسه فالظاهر عدم دخولها في الواجب بالعرض لان الواجب على الوصي انما هو إنفاذ وصية الموصى و العمل على قوله بإخراج ما اوصى به صدقة فالصدقة لا تصير واجبة بل الواجب إعطاء الصدقة المندوبة الموصى من باب وجوب إنفاذ الوصية، كما إذا اوصى بزيارة أو صلاة مندوبة و نحوهما فيكون نظير الإجارة على فعل المندوب الذي لا يخرج بالإجارة عن كونه مندوبا بخلاف نذر المندوب الذي يكتسب الوجوب عن النذر و يخرج عن الندب حسبما حققنا القول فيه في غير موضع من تحريراتنا، ثم لا يخفى ان محل الكلام في هذه المسألة انما هو في جواز أخذ الهاشمي صدقات غيره، و اما صدقات بعضهم على بعض فلا بأس بأخذها عليهم لما يدل على جواز أخذها لهم بالعموم مضافا الى إطلاقات ما يدل على جواز صدقاتهم فيما بينهم بعضهم على بعض، ففي رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: ان صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صدقات على بن أبى طالب تحل لبني هاشم، و عن الكاظم عليه السّلام قال: و انما جعل اللّه هذا الخمس خاصة لهم يعني بني عبد المطلب عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّه لهم و لا بأس بصدقات بعضهم على بعض، و في معنى هذه الاخبار أخبار متظافرة كما يظهر بالمراجعة.
[مسألة ٢٢ يثبت كونه هاشميا بالبنية و الشياع]
مسألة ٢٢ يثبت كونه هاشميا بالبنية و الشياع و لا يكفى مجرد دعواه و ان حرم دفع الزكاة اليه مؤاخذة له بإقراره و لو ادعى انه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله بل لأصالة العدم عند الشك في كونه منهم أم لا و لذا يجوز إعطائها المجهول النسب كاللقيط.
أما إثبات النسب بالبينة، فلعموم كونها طريقا لإثبات متعلقها اى شيء كان