مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٩ - مسألة ٢٣ إذا شك في كون شيء من المؤن أو لا
يتكرر في كل سنة، و الظاهر منهم إخراج مالا يتكرر مما في إنفاقه مدخلية في الثمرة من المؤن، و لا وجه له أصلا بل الظاهر عدم الفرق بينما يتكرر منه و ما لا يتكرر كاستنباط المستسقى و تحسين النخل بالتكريب، و بناء جدران البستان إذا كان له دخل في الثمرة و نحوها، و ذلك لصدق المؤنة على الجميع، و حينئذ فهل تخرج مالا يتكرر منها في كل سنة من ثمرة السنة الأولى، أو يوزع على السنين التي لها دخل في ثمرتها من السنين اللاحقة (وجهان): من كونها مؤنة لثمرات السنين التي لها مدخلية لثمراتها فيجب التوزيع على جميعها، و: من لزوم تغرير مال المالك من التوزيع المذكور، و صدق المؤنة الثمرة السنة الأولى عليها و ان كان له مدخلية في ثمرات السنين اللاحقة، و لا يخفى ان الأحوط هو التوزيع على السنين، و ان كان احتسابه على ما في السنة الأولى فيكون غير السنة الأولى بلا مؤنة لا يخلو عن وجه أيضا، ثم ان صاحب الجواهر (قده) عند حكاية استدلال القائلين بعدم استثناء المؤن بخبر على بن شجاع المتقدم الذي فيه قول السائل و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا في طي أدلة القائلين بعدم الاستثناء و أورد عليه بان عمارة الضيعة ليست من المؤنة لان المراد منها عند القائل باستثنائها ما يتكرر كل سنة، ثم قال و عليه يكون الخبر حينئذ مخالفا للإجماع، و استدل في المقام بالخبر المذكور على استثناء ما لا يتكرر من المؤنة في كل سنة، و قال (قده) و ربما كان في خبر على بن شجاع المتقدم و غيره شهادة على ذلك اى على خروج ما لا يتكرر من المؤنة من ثمرة السنة الاولى، و على خروج مثل هذه المؤن حيث لم يستفصل فيه عن العمارة المخرجة بل ربما كان ظاهره الأعم من الذي يتكرر كل سنة فلاحظ و تأمل انتهى.
(أقول) إذا كان الخبر المذكور دالا على عدم إخراج ما ذهب منه بسبب عمارة الضيعة فمن اين يدل على خروج مثل هذه المؤن من هذه العمارة المخرجة حتى يكون ظاهرها العموم بترك الاستفصال عنها فلاحظ و تدبر.
[مسألة ٢٣ إذا شك في كون شيء من المؤن أو لا]
مسألة ٢٣ إذا شك في كون شيء من المؤن أو لا لم يحسب منها.