مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣١ - السابعة و العشرون إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته
المصدري و لا معناه الاسم المصدري، أما معناه المصدري فلاستحالة انقلابه عما وقع عليه و المفروض انه صادر عن مباشرة و لا يعقل ان يصير بالإجازة مستندا الى المجيز، و اما المعنى الاسم المصدري فلتحققه حين الإيجاد من غير مهلة و لا توقف في تحققه على أمر مترقب، و الشيء الواقع لا يعقل ان ينقلب عما وقع عليه ففي مثله يستحيل تأثير الإجازة المتأخرة فلا يتمشى فيه الفضولي بوجه من الوجوه بل يكون مورده الاعتباريات التي تقبل النيابة بالنسبة إلى معناها الاسم المصدري، و ما لا تقبل النيابة منها لا تجرى فيها الفضولي كما في المعنى المصدري من ما تقبل النيابة منها، و قد بسطنا الكلام في ذلك في ما حررناه في المكاسب فتبين مما ذكرناه عدم جريان الفضولي في إخراج الزكاة و أمثاله، و المال المخرج بفعل الفضولي لا بتعين زكاة بل يبقى على ملك مالكه فحينئذ فله استرداده مع بقاء عينه كما ان له ان ينوي كونه زكاة فيصير زكاة من حين قصده بمعنى صيرورته زكاة بإنشاء كونه كذلك لا بتنقيد فعل الفضولي حتى يجرى فيه حديث النقل و الكشف بل هو إخراج صادر عن المالك نفسه مثل ما لو لم يصدر عن الفضولي شيئا أصلا و مع تلفه فان كان القابض عالما بالحال فكذلك يجوز المطالبة عنه ببدله أو احتسابه عليه زكاة إذا كان القابض باقيا على شرائط الاستحقاق حين الاحتساب، و لا يجوز الاحتساب عليه زكاة مع جهله بالحال إذ لا ضمان عليه و لا عهدة حتى يحسب ما في ذمته زكاة، و لكن يجوز المطالبة منه ببدله كما يجوز المطالبة عن الفضولي فإن رجع المالك الى القابض يرجع القابض الى الدافع الفضولي بعد أداء ما يرجع اليه المالك لانه مغرور يرجع الى الغار، و ان رجع الى الدافع فلا يرجع الدافع الى القابض بما اغترمه للمالك و ذلك واضح، و لا يخفى جريان بعض هذه الفروض على القول بجريان الفضولي في إخراج الزكاة لكن عند رد المالك كما لا يخفى.
[السابعة و العشرون إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته]
(السابعة و العشرون) إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته من ماله أو أعطاه له و قال: ادفعه الى الفقراء يجوز له الأخذ منه لنفسه ان كان