مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٢ - السابعة و العشرون إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته
فقيرا مع علمه بان غرضه الإيصال إلى الفقراء و اما إذا احتمل كون غرضه الدفع الى غيره فلا يجوز.
اعلم ان هذه المسألة سيالة غير منحصرة بمورد الزكاة بل يجري في كلما يكون مثلها، و قد عنونها في الشرائع في المسألة الثالثة من المسائل التي ذكرها في أخر المكاسب هكذا إذا دفع الإنسان مالا الى غيره ليصرفه في قبيل و كان المدفوع اليه بصفتهم فان عين له عمل عمل بمقتضى تعيينه، و ان أطلق جاز ان يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة انتهى.
و إطلاق قوله مالا يشمل الواجب و الندب كان الواجب زكاة أو خمسا أو كفارة أو غير ذلك و نظير ذلك ما ذكروه في توكيل المرأة رجلا لان يزوجها من رجل فإنهم قالوا لا يزوجها الوكيل من نفسه إلا إذا أذنت فيه عموما أو خصوصا، فينبغي بسط الكلام في هذه المسألة لسيلانها و عموم البلوى بها، فنقول الكلام فيها تارة في مرحلة الثبوت و اخرى في طريق الإثبات و ثالثة في وظيفة الوكيل كل ذلك بحسب القواعد الأولية، و رابعة فيما يستفاد من اخبار الواردة في المقام و نظائره مما يمكن ان يستنبط منها حكم المقام فهنا مقامات.
(الأول) في كيفية توكيل الموكل، و اعلم انه إذا و كل شخصا في دفع مال الى محل فاما يعينه بالخصوص كان يقول: ادفعه الى زيد مثلا، فلا إشكال في وجوب العمل على ما يعينه، و لا يجوز التخطي عنه من غير فرق بين ان يكون تعيين الموكل للقابض من الوكيل لأجل كونه عالما بانطباق عنوان عليه مثل عنوان الفقير و نحوه أولا، و على الأول كان علمه مطابقا للواقع أو جهلا مركبا علم الوكيل بكون تعيينه لأجل علمه بالانطباق أو لم، و سواء علم بكون علمه مطابقا للواقع أو علم انه جهل مركب أو لم يعلم شيئا، ففي جميع هذه الصور يجب على الوكيل ان يعمل على ما عين، و لا يجوز له التخطي عنه و ان علم ان موكله عين ما عين لأجل اعتقاده انه من الفقير الذي يجب على الموكل ان يدفع الزكاة