مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٣ - مسألة ٣ تجب الفطرة عن الزوجة
عيلولة المذكورين فيه من الوالدين و الولد و المملوك و الزوجة مع انه لو لا الحمل على ذلك لكان مشتملا على ما لا يقول الخصم أيضا و هو الوالدين و الولد و الخادم الغير المملوك إذ لا خلاف من أحد في عدم وجوب فطرتهم مع عدم العيلولة و عدم وجوب الإنفاق و هذا ظاهر كما لا يخفى.
(الأمر الرابع) إذا كان المملوك و الزوجة تحت عيلولة غير السيد و الزوج، فعلى القول بكون فطرتهما على السيد و الزوج بمناط العيلولة لا ينبغي الإشكال في سقوطها عن السيد و الزوج، و ثبوتها على المعيل لكونه المخاطب بإخراجها عنهما حينئذ، و على القول بكونها على السيد و الزوج بملاك الملكية و الزوجية فيجتمع سببان في وجوب فطرتهما الزوجية و الملكية بالنسبة إلى السيد و الزوج، و العيلولة بالنسبة إلى المعيل، فحينئذ فإن قلنا بعدم شمول إطلاق قوله ع: لا ثنى في الصدقة لمثل المقام فاللازم وجوب إخراجها على المعيل و على السيد و الزوج جميعا ان لم يكن الإجماع على خلافه، و ان قلنا بشموله للمقام فهل يحكم بالتوزيع كما في السيدين بالنسبة إلى مملوك واحد أو يقال بصيرورة المقام كالواجب الكفائي فيسقط بفعل أحدهما عن الأخر، و يا ثمان بالترك معا (وجهان) أولاهما الأول، و على القول بكونهما عليهما من باب وجوب النفقة فالظاهر انه كالقول بكونها عليهما بمناط الملكية و الزوجية حرفا بحرف، الا ان في الجواهر جعل الأخير أيضا كالأول مما لا اشكال فيه، و ان الفطرة فيه على الزوج و السيد بمناط وجوب النفقة قال (قده): فإنه (أي وجوب الإنفاق) متحقق في الفرض مع عدم قصد المعيل التبرع عنه.
(أقول) و العيلولة من المعيل أيضا متحقق فكيف يصير تحقق وجوب الإنفاق منشأ لوجوبها على الزوج و السيد من غير اشكال، ثم قال في طي كلام له (قده) لا شبهة في ان العيلولة أقوى، لنطق النصوص فكل من عالهما وجبت عليه صدقتهما و لو جوزنا الثنيا في الصدقة لأوجبناها على العائل و الزوج و المولى.