مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥٧ - مسألة(٦) إذا دفعها الى شخص باعتقاد كونه فقيرا
المروية عن الصادق عليه السّلام، و فيها: لا تعط أحدا أقل من رأس (خلافا) للمحكي عن المعتبر حيث منع عن التمسك بالمرسلة و قال لا تصلح للحجية لمكان الإرسال، فالأولى ان يحمل على الاستحباب، و لا يخفى ان المرسل بعد اعتضاده بالعمل يعتبر حجة لا مانع عن لزوم الأخذ به فيكون الأخذ به هو المتعين، و عليه فلا فرق بين اجتماع جماعة لا يسعهم ذلك و بين عدمه لإطلاق الدليل و استفادة كون المنع عن إعطاء الأقل من صاع لقلة الانتفاع به، الذي لا يفرق فيه بين الاجتماع و عدمه الا ان الأكثر قيدوا الحكم بما إذا لم يجتمع جماعة لا تسعهم ذلك، و الا فيجوز الإعطاء لكل فقير أقل من صاع (و استدلوا له) بان فيه تعميما للنفع، و بان في منع البعض أذية للمؤمن فجاز التشريك بينهم حينئذ، و في ما افادوه ضعف.
[مسألة (٤) يجوز ان يعطى فقيرا واحدا أزيد من صاع]
مسألة (٤) يجوز ان يعطى فقيرا واحدا أزيد من صاع بل الى حد الغنى.
و قد تقدم حكم هذه المسألة في المسألة الثانية من الفصل المعقود لأصناف المستحقين في باب زكاة المال.
[مسألة (٥) يستحب تقديم الأرحام على غيرهم]
مسألة (٥) يستحب تقديم الأرحام على غيرهم ثم الجيران ثم أهل العلم و الفضل و المشتغلين و مع التعارض تلاحظ المرجحات و الأهمية.
يدل على تقديم الأرحام ما ورد من انه لا صدقة و ذو رحم محتاج، و ان أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح، و على تقديم الجيران ما ورد من ان جيران الصدقة أحق بها، و على تقديم سائر المراتب ما حكى عن الباقر عليه السّلام أعطهم على الهجرة في الدين و الفقه و العقل، و تقدم الكلام في هذه المسألة في المسألة الثالثة من فصل بقية أحكام الزكاة.
[مسألة (٦) إذا دفعها الى شخص باعتقاد كونه فقيرا]
مسألة (٦) إذا دفعها الى شخص باعتقاد كونه فقيرا فبان خلافه فالحال كما في زكاة المال.