مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٢ - مسألة ١٦ الأقوى اعتبار خروج المؤن السابقة على زمان التعلق
الباقي أقل من النصاب، أو يفصل بين المؤنة السابقة و اللاحقة فيعتبر النصاب بعد إخراج الأول و قبل إخراج الثاني وجوه و أقوال، قال في الجواهر أشهرها بل المشهور الأول للرضوى بناء على حجيته، و إجماع الغنية و غيره في خصوص حصة السلطان انتهى. (أقول) و قد عرفت الكلام في الرضوي و إجماع الغنية، و تقدم البحث في خصوص حصة السلطان، و استدل الشيخ الأكبر (قده) في رسالة الزكاة للأول بأن ظاهر أدلة اعتبار النصاب ثبوت الزكاة في مجموع النصاب، و ما دل على استثناء المؤن يجب ان يجعل مقيدا لأدلة اعتبار النصاب بما بعد وضع المؤن، فقوله ع في صحيحة زرارة ما أنبتت الأرض من الغلات ما بلغ خمسة أوساق فقيه العشر يحتمل ان يراد به ما بلغ هذا المقدار بعد وضع المؤن ففيه العشر، و يحتمل ان يراد ما بلغ هذا المقدار ففيه العشر بعد وضع المؤن، لكن الأول أظهر، لظهور قوله ففيه العشر في كون العشر في مجموعه بان يكون الواجب عشر المجموع الا ان الثابت فيه عشر ما بقي بعد المؤنة انتهى ملخصا، و محصل مراده (قده) ان لقوله ع ما بلغ من الغلة بقدر النصاب ففيه العشر ظهورين، ظهور في كون البالغ جميع ما أنبتت الأرض من الغلة سواء في مقابل المؤنة أو فيما زاد عنها، و ظهور في كون العشر في جميعه، و إذا قيد بما يدل على استثناء المؤنة يمكن إيراد الاستثناء على الظهور الأول فيقيد إطلاق ما أنبتت الأرض الشامل لما يقابل المؤنة و ما زاد عليها بما يبقى بعد إخراج المؤنة فيصير المعنى ما يبقى بعد إخراج المؤنة إذا بلغ النصاب ففي جميعه العشر، و يمكن إيراده على الظهورين فيصير المعنى إذا بلغ ما أنبتت الأرض بقدر النصاب ففي ما يبقى منه بعد إخراج المؤنة العشر، و لا يخفى انه إذا دار الأمر في التقييد الواحد بين ان يرفع اليد به عن ظهور واحد أو عن ظهورين يكون المتعين هو الأول، لكثرة التمحل في الثاني، و بعبارة أخرى قوله ع في ما أنبتت الأرض من الغلات إذا بلغ النصاب العشر قيد بالدليل المنفصل بما عدا المؤنة، و هذا مما لا اشكال فيه بعد فرض استثنائها بالدليل، لكن الكلام في ان التقييد المنفصل لو كان متصلا هل يلحق بقوله ما أنبتت الأرض و يتصل به أو يلحق بقوله إذا بلغ النصاب و يتصل به، فعلى الأول يصير الكلام هكذا ما أنبتت الأرض من الغلات ما يبقى منه