مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٦ - الثامنة تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة
كالخائن و المفرط بدون ذلك، و أشار بقوله: لعموم الأمر بالوصية الى الاخبار الخاصة الدالة على الوصية، ففي الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السّلام الوصية حق على كل مسلم قال في الوافي بعد ذكر ان الوصية هي العهد: قي بيان الحديث الشريف ما لفظة و الوصية التي هي حق على كل مسلم ان يعهد الى احد إخوانه أن يتصرف في بعض أمواله بعد موته تصرفا ينفعه في آخرته فان كان عليه حق للّه سبحانه أو لبعض عباده قضاه منه، و هل تجب الوصية إلى الثقة في المقام و لو قلنا: بجوازها الى غيره في غيره قيل به في الروضة و محكي النهاية، لأنه تسليط على حق الغير و ينبغي ان يكون على وجه يطمئن به بالبراءة و هو لا يحصل إلا بالإيصاء إلى الثقة، و عن الدروس في باب الدين تبديل الوصية بالإشهاد، و لكن المستفاد من النصوص هو وجوب الوصية لا خصوص الاشهاد بالحق، ففي خبر هشام بن سالم قال: سئل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام، و انا جالس فقال: انه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجر ففقدناه و بقي ماله من اجره شيء و لا نعرف له وارثا قال: فاطلبه قال: قد طلبناه و لم نجده فقال: مساكين و حرك يديه قال: اطلب و اجهد فإن قدرت عليه و الا فكسبيل مالك حتى يجيء له طالب فان حدث بك حدث فأوص به ان جاء له طالب ان يدفع اليه، فآنه صريح في وجوب الوصية بالحق، اللهم الا ان يحمل على المثال و هو بعيد، و هل يجب مع الوصية عزل ما عليه من الحق من الزكاة؟ المحكي عن الدروس وجوبه، قال في الجواهر: و لعله لكون الزكاة كالذين الذي قد غاب صاحبه غيبة منقطعة انتهى.
و الظاهر عدم الخلاف في وجوب العزل في الدين كما يظهر من المختلف و المسالك نفيه فيه، و عن جامع المقاصد ان ظاهرهم كون وجوب العزل عند الوفاة إجماعيا، و قال: ان وجهه ظاهر لأنه أبعد عن تصرف الورثة فيه، و قال في الجواهر: و ربما يشعر به خبر هشام ابن سالم المتقدم أنفا فإن قوله ع فيه و الا فكسبيل مالك حتى يجيء له طالب، يدل على كونه معزولا بناء على ان