مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٠ - الخامسة و الثلاثون إذا وكل شخصا في إخراج زكوته
الاولى- ما إذا كان الوكيل كالوكيل المفوض، و لا إشكال في الاجزاء إذا قصد الوكيل القربة و كان المالك أيضا قاصدا لها حين دفع الوكيل الى المستحق بان تحققت النية منهما معا حين دفع الوكيل و هذا ظاهر.
الثانية- هي الأولى لكن مع قصد المالك القربة حين دفعه الى الوكيل و حين التوكيل لا حين دفع الوكيل الى المستحق، و حكم هذه الصورة انه مع القول باجتزاء نية الوكيل فقط حين الدفع الى المستحق كما هو الحق على ما سيأتي يجزى من غير اشكال، و على القول باعتبار نية الموكل أيضا يشكل الاجزاء حيث ان وقت دفع الموكل الى الوكيل ليس وقت الدفع و الإيتاء بل هو كإخراج المال من صندق الى صندوق أخر فلا يكفى نيته حينه.
الثالثة- ان يكون الموكل قاصدا للقربة حين دفع الوكيل الى المستحق دون الوكيل، و هذا ما ذكره في المتن و استشكل فيه بناء على ان يكون مراده (قده) من قوله و كان الموكل قاصدا للقربة ذلك اى قصد القربة حين دفع الوكيل الى المستحق لا دفع الموكل الى الوكيل، و وجه الإشكال في الاجزاء في هذه الصورة هو عدم إيتاء الزكاة منه في هذه الصورة بل الدافع الى المستحق هو الوكيل فلا وجه لنية التقرب منه، و تجويز الوكالة في إيتاء الزكاة المشتمل على النية لا يستلزم جوازها على مجرد الفعل بحيث يكون فعلا للموكل حتى ينوى التقرب به كما ان صحة النيابة في الصلاة و الصوم و الحج المشتملة على النية لا يستلزم صحتها على مجرد فعلها بحيث يأتي النائب بالحج مثلا عن الحي العاجز عنه و ينوى المنوب عنه التقرب به مقارنا لفعله، و أورد عليه في الجواهر بادعاء وضوح فساده بعد معلومية كون المراد من الإيتاء مجرد الوصول كيف ما كان و معلومية تناول إطلاق الوكالة ذلك قال (قده): فلا اشكال من هذه الجهة.
(أقول): ينبغي التفصيل فيما ذكره بين الوكيل المفوض إليه الإيصال الذي هو محل الكلام في هذه الصورة، و بين الوكيل في مجرد الإيصال الذي هو