مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٠ - السابعة و العشرون إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته
هكذا شرطه كل من سوغ له الأخذ و صرح به في الروايتين المجوزتين، و ظاهر هذا الشرط انه لا يجوز تفضيل بعضهم على بعض لانه من جملتهم، و ينجه ذلك إذا كان المعين للصرف محصورا اما لو كانوا غير محصورين كالفقراء فجواز التفاضل مع عدم قرينة على خلافه أوضح خصوصا إذا كان المال من الحقوق الواجبة كالزكاة، فان التسوية فيها ليست بلازمة و المسألة مفروضة فيما هو أعم من الواجب و الندب انتهى.
(الثالث) يجوز للوكيل ان يدفع الى عياله و أولاده و أقاربه سواء كانوا ممن تجب نفقتهم على الوكيل و لو قلنا بالمنع عن صرفه في نفسه، و ذلك للاقتصار في موضع المنع على مدلول الاخبار و هو الصرف في نفسه مع ما تقدم من صحيح عبد الرحمن ابن الحجاج المصرح فيه بجواز الدفع الى عياله إذا كانوا محتاجين من غير استيمار من صاحبه، و لعل ذلك لصدق الدفع الذي هو محل الوكالة على الدفع إليهم كما تقدم.
(الرابع) حكى في المسألة أقوالا شتى في التفصيل فيها منها- ما حكاه في المسالك من التفصيل بين ان يقول له الأمر ضعه فيهم أو ما ادى معناه، و بين ان يقول ادفعه أو اصرفه و نحوهما بالجواز في الأول، و المنع في الأخير.
- و منها- القول بالمنع حتى مع تصريح الموكل و نصه بصرف الوكيل في نفسه، و لعل منشئه الجمود على اخبار المنع، و دلالة خبر عمار عليه حيث انه كما عرفت في مورد توكيل الزوج في النكاح و انه مستلزم لاتحاد الموجب و القابل في المعاملات مثل البيع و النكاح.
- و منها- التفصيل بين القول بالجواز في صورة الاعلام و القول بعدمه مع عدم الاعلام، و لعل هذا هو القول بالمنع إذ مع الاعلام و الاستيذان يخرج عن محل الكلام بل هو اما إذن جديد سابق لو كان الاستيذان قبل فعل الوكيل، أو اذن لا حق إذا كان بعد فعله فيكون فعله فضوليا متعقبا بالإجازة.