مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨١ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
ذكرنا، و الحاصل ان حمل (في) في الطائفة الثانية على السببية موجب لصرف (في) في الطائفة الأولى عن الظرفية و حملها أيضا على السببية و هو تجوز بلا موجب، و إبقاء الطائفة الأولى على الظرفية و حمل الطائفة الثانية على الكسر المشاع ليس تجوزا بلا موجب، لان ظهور الطائفة الاولى في الظرفية يصير قرينة على حمل الطائفة الثانية على الكسر المشاع بضميمة وحدة السياق، فيكون المتعين هو حمل الطائفة الثانية على الكسر المشاع نعم لو كانت قرينة قطعية في حمل (في) في الطائفة الثانية على السببية لكان لصرف الطائفة الأولى عن الظرفية لوحدة السياق وجه لكن ليست قرينة دالة على إرادة السببية في الطائفة الثانية سوى عدم إمكان إبقائها على ظاهرها من الظرفية و هو لا يكون قرينة على تعيين الحمل على السببية بل هو قرينة على عدم إرادة الظرفية فقط، و بعبارة أخرى يكون قرينة صارفة فقط لا صارفة و معينة، لكن ظهور الطائفة الاولى مع وحدة السياق قرينة معينة على حمل الطائفة الثانية على الكسر المشاع كما ذكرناه، فيكون هو المتعين.
و أورد على هذا الجواب بان حمل الطائفة الثانية على الكسر المشاع كما ذكر بعيد في الغاية لا يفهم بدون القرينة الجلية، بل المتبادر من مثل قوله ع في خمس من الإبل شاة هو وجوب شاة كلي في ذمة المكلف، بل قوله ع في كل أربعين شاة شاة أيضا لا يدل على الكسر المشاع و ان كان في بادى النظر نظير قوله في كل أربعين درهم درهم الا انه بعد التأمل يظهر الفرق بينهما حيث ان الدرهم مثلي و استعمال الفرد من الافراد المماثلة في الكسر المنسوب الى المجموع شائع كما يقال رطل من عشرة أرطال و يراد به العشر، و اما الغنم فهو قيمي و استعمال الفرد من الافراد الغير المماثلة في الكسر المنسوب الى المجموع نادر جدا بل الظاهر من قوله ع في كل أربعين شاة شاة ثبوت واحد غير معين في المجموع، فيكون الواجب من قبيل الكلي في المعين لا جزء مشاعا، و لعل هذا هو المنشأ لذهاب المصنف الى كون التعلق بالعين من قبيل الكلي في المعين و ان كان يرد عليه أيضا بأن إبقاء