مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٨ - الثامنة عشرة قد عرفت سابقا انه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة
قيمة المدفوع خمسة دراهم في غيرها إذا لم يكن المدفوع من الدراهم، الا انه لمكان ذهاب القائلين بالتحديد في الدراهم الى التحديد في الذهب أيضا يكون أحوط،.
(الخامس) بناء على التعدي في الدراهم الى الدنانير و الالتزام في الدنانير بان لا يكون أقل من نصف مثقال فهل يتعدى الى سائر الأجناس الزكوية أم لا وجهان قال الشهيد الثاني في المسالك، و التقدير بخمسة دراهم و نصف يؤذن بان ذلك مختص بزكاة النقدين فلا يتعدى الحكم الى غيرهما و ان فرض فيه نصاب أول و ثان، الى ان قال و يحتمل تقدير أقل ما يعطى بمقدار زكاة النقدين عملا بظاهر الخبر، فيعتبر قيمة المخرج ان لم يكن من النقدين بأحدهما، و هذا هو الأجود انتهى.
أقول: و بما استظهرناه في معنى الخبرين يمكن منع جودة ما يستجوده، و لكنه كما في المدارك يكون أحوط، كما صرح به في المتن أيضا، بل الأحوط منه كما في المتن، دفع ما يجب في النصاب الأول في كل جنس فيما له أكثر من نصاب واحد، و ما يجب في نصابه إذا كان له نصاب واحد كما في الغلات كما جعله احد القولين في محكي السرائر، و لعل وجهه كما في الجواهر جعل ما في الخبرين الدالين على التحديد مثالا لا يجب في أول النصاب، في الأجناس لا ان المراد القيمة به، قال قده: و ربما كان في التعليل نوع اشارة اليه.
أقول بل التعليل يشعر بأنه يعتبر ان لا يكون أقل من أقل ما يجب في النصب الزكوية، و هو خمسة دراهم، لكن لا مطلقا بل فيما إذا كان المدفوع من الدراهم كما تقدم و لكن لا بأس بالاحتياط فيها كما لا يخفى.
(السادس) ما ذكر من التحديد بقيمة خمسة دراهم، انما هو فيما إذا كان الواجب في النصاب ما سوى قيمته خمسة دراهم، أو أكثر و لو وجب عليه شاة مثلا لا تساوى خمسة دراهم، سقط اعتبار التقدير قطعا.