مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - مسألة ١ تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين و مجانينهم
إيصال الوجه إليهم، إنما الكلام في أمور.
(الأول) هل المتعين في الإيصال إليهم هو الدفع الى وليهم أو يجوز الصرف إليهم مباشرة مع وجود الولي قولان، المصرح به في الجواهر هو الأول مستدلا له باعتبار التمليك في سهم الفقراء، و انه لا يحصل الا بالدفع إلى الولي، و في كلا الأمرين منع لعدم ما يدل على لزوم الملك في سهم الفقراء بدعوى ان الظاهر من الأدلة استحقاقهم للزكاة لا تمليكهم لها فالمقصود هو الإيصال كما ادعى الشيخ (الأكبر) في رسالة الزكاة: عدم ما يدل على اعتبار قبض الولي في حصول الملك للطفل، و ما في الجواهر من ان الشارع سلب أفعالهم و أقوالهم فلا يترتب ملك على قبضهم على إطلاقه ممنوع، فان المتيقن مما يدل على سلبهما انما هو بالنسبة إلى عقود الصبي و إيقاعاته و نظائرهما مما فيه إلزام و التزام لا مطلق أفعالهم و أقوالهم كحيازة المباحات و تناول الصدقات بل يمكن دعوى الضرورة على عدم جواز أخذ ما حازوا من المباحات بقصد الاكتساب من دون إذن أوليائهم عنهم و ليس ذلك إلا لأجل صيرورتها ملكا لهم بالحيازة، نعم يمكن ان يقال بعدم اجتزاء الدفع إليهم في تفريغ الذمة إلا إذا علم المالك بصرف المدفوع فيما يجوز لوليهم ان يصرفه فيه و ذلك لإمكان أن تكون الملكية الحاصلة بقبضه منوطة بعدم الإتلاف أو كونها مضمونة على المالك حتى يصرف في حاجة الطفل فافهم.
(الثاني) يناء على جواز الصرف إليهم يجوز مباشرة المالك كما دل عليه خبر يونس و فيه قلت له: عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فاشترى لهم منها ثيابا و طعاما و ارى ان ذلك خير لهم قال: فقال: لا بأس كما يحوز بتوسط أمين ان لم يكن لهم ولي شرعي من الأب و الجد و القيم و اما مع وجوده فالظاهر من العلامة قدس سره في التذكرة عدم جوازه حيث يقيد الجواز بعدم وجود الولي، في قوله: و لا فرق بين ان يكون يتيما أو غيره فان الدفع إلى الولي فان لم يكن ولى جاز ان يدفع الى من يقوم بامره و يعتني بحاله، و عن المدارك نفى البعد عن جواز