مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠ - مسألة ١٥ انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة
من الزائد، و لا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلة أو من غيرها إذا كان الظلم عاما، و اما إذا كان شخصيا فالأحوط الضمان فيما أخذ من غيرها بل الأحوط الضمان فيه مطلقا و ان كان الظلم عاما، و اما إذا أخذ من الغلة قهرا فلا ضمان إذا الظلم حينئذ وارد على الفقراء أيضا.
المراد بالمقاسمة هي حصة من الزراعة يؤخذ من الزارع بعنوان ما يستحقه الأخذ عنها سواء كانت في المفتوح عنوة أو أرض صالح عليها أهلها، أو في الأنفال، و سواء كان الأخذ مستحقا واقعا كالإمام العادل و نائبه، أولا كالسلطان المخالف، و في الموافق كلام يأتي تحقيقه، و بالخراج ما يؤخذ نقدا من الأراضي المذكورة سواء كان بدلا عن الحصة أو من باب أجرة الأرض، و لا اشكال و لا خلاف ظاهرا في استثناء الأول أعني المقاسمة، و يدل عليه مضافا الى النصوص الواردة في استثنائها كصحيحة ابن مسلم و ابى بصير عن الباقر عليه السّلام و غيرها ان المزارعة إذا وقعت على حصة من الزرع فلا يجب على الزارع الا زكاة حصته لا حصة صاحب الأرض من غير فرق في ذلك بين ما إذا كانت حصة صاحب الأرض من الزراعة يملكها حين تعلق الزكاة كسائر الشركاء في أصل الأرض إذا كان الآخذ هو السلطان الحق، أو يستولي عليها حين تعلقها بحيث لا يتمكن المالك من منعه عنها إذا كان السلطان الباطل، و بين ما إذا كانت يستحقها السلطان الحق أو يأخذها السلطان الباطل بعد تعلق الوجوب غاية الأمر على الأول تكون الحصة غير مملوكة على تقدير كون السلطان عادلا و غير متمكن من التصرف فيها لأجل الغصب على تقدير كونه جائرا لان الغصب يتحقق في المشاع أيضا، و على الثاني تعد من المؤنة على تقدير كون السلطان عادلا مستحقا، و من غصب بعض النصاب الزكوي على تقدير كونه جائرا، و كيفما كان فلا إشكال في استثنائها حتى في الصورة الثالثة التي تعد من المؤنة و ان قلنا بعدم استثناء المؤنة، و ذلك للنصوص و الإجماعات المحكية على استثناء الحصة الشاملة لتلك الصورة قطعا، و اما استثناء الخراج بالمعنى المتقدم الذي يقال عليه الخراج بالمعنى الأخص في مقابل المقاسمة فإن