مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢ - مسألة ١٥ انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة
الحصة فإن نقصت الحصة عنه فلا يوضع باقي الثمن على باقي الزرع لانه ليس مؤنة للزرع كله بل لحصة منه لكونه كاشتراء الحصة من الشريك، فان الثمن معدود من مؤنة المبيع دون غيره، و قال في الثاني أي ما يكون من باب أجرة الأرض بأنه يوضع على الجميع، و على التقديرين يتوقف استثنائه على استثناء المؤنة لانه منها و لا يكون بحكم المقاسمة الدال على استثنائها النص و الفتوى و لو لم نقل باستثناء المؤنة، ثم أورد على الجواهر بقوله و من هنا ظهر ما في تصريح بعض المعاصرين بان ظاهر النص و الفتوى إخراج القسمين يعنى الحصة و الخراج المأخوذ بدل الحصة.
(أقول) ليس في الجواهر تقييد الخراج بكونه بدلا عن الحصة بل ظاهره استثنائه مطلقا، و لو أخذ من باب أجرة الأرض و يكون استثنائه عنده على نحو الإطلاق لأجل النص و الفتوى لا لمكان عده من المؤنة، هذا و الانصاف تمامية ما افاده و انه الحقيق بالتصديق اما لشمول الفتوى للخراج فلما عرفت من تصريحات السنة الفقهاء كالمحقق و الشهيد الثانيين به، و اما لشمول النص له فصحيحة أبي بصير و ابن مسلم و ان كانت ظاهرة في خصوص المقاسمة إذ فيها هكذا: انما العشر عليك فيما يحصله في يدك بعد مقاسمة لك لو قلنا باختصاص المقاسمة بالحصة في مقابل الخراج الا ان في خبر صفوان و البزنطي ما يشمل الخراج أيضا، و فيه و على المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم، و في خبر أخر للبزنطي أيضا عن الرضا عليه السّلام قال ذكرت له الخراج و ما سار به أهل بيته فقال: ما أخذ بالسيف فذلك الى الامام يقبله بالذي يرى و قد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر و عليهم من حصصهم العشر و نصف العشر، فان في لفظة حصصهم و ان كانت إيماء بالاختصاص بالمقاسمة في مقابل الخراج الا ان التعبير بأرض الخراج و القبالة التي عبارة عما يؤخذ عن منافع الأرض و لو من غير زرعها يوجب شمولها للخراج الذي في مقابل المقاسمة، و بالجملة فالأقوى ما عليه في الجواهر