مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٤ - الخامس ان يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول
قال في المسالك و المدارك: و لو تساوى النقدان اى لم يكن بينهما غالب يتخير في التقويم بأيهما شاء، و أورد على هذا التفصيل اما على الشق الأول فبمنع كون نصاب العرض هو نصاب النقد الذي اشترى به، و قياسه بما لو لم يشتر بالنقد شيئا استحسان محض، و منع انحصار معرفة رأس المال بالتقويم بما وقع عليه الشراء، و اما على الشق الثاني فبمنع كون احد النقدين غالبا أو لإبل الظاهر كونهما معا من النقد الغالب و اتفاق كثرة استعمال أحدهما في بعض الأزمنة و الأمكنة لا يخرج الأخر عن كونه نقدا غالبا مع كونهما معا غالبين في زمن صدور النصوص، و منع انصراف الإطلاق إلى النقد الغالب على تقدير تسليم غلبة احد النقدين ثانيا، و مما ذكر في تقريب الوجه الخامس و ما فيه يظهر تقريب الوجه الرابع و ما فيه من الخلل، مع ان جعل المدار على النقد الغالب مطلقا و لو فيما إذا كان رأس المال اشترى بنقد غيره لا وجه له.
و لا يخفى ان الوجه الأول الذي نسب الى المشهور هو الأقوى لقوة دليله، و مع الغض عنه فالأقوى هو الثاني، و اما الوجه الرابع و الخامس فقد عرفت ما فيه، و يرد على الوجه الثالث بالمنع عن صحة الاستناد الى خبر إسحاق بعد الاعراض عن العمل بصدره، و تأويله بحمله على زكاة مال التجارة لا ينفع في جواز الاعتماد على ذيله في المقام إذ لم ينقل عن احد، القول باعتبار التقويم بخصوص الدراهم، فهذا الوجه مردود بقيام الإجماع على خلافه، و كون نصاب الدرهم هو الأدنى عادة فيكون القول باعتباره بالخصوص موافقا في العمل عادة مع القول الأول مردود بعدم ثبوت تلك العادة أولا، و عدم الركون الى بقائها لاحتمال تخلفها ثانيا، و كون ذلك إرجاعا إلى القول باعتبار الأدنى و هو القول الأول لا توجيها للوجه الثالث، هذا تمام الكلام في تقويم المتاع لمعرفة النصاب، و المتحصل منه هو جواز الاكتقاء بالتقويم بالأدنى مطلقا و لو اشترى المتاع بغيرها الا ان الاحتياط في هذه الصورة أعني فيما إذا اشترى المتاع بالثمن الأعلى قيمة حسن لذهاب المشهور من المتأخرين على اعتبار التقويم بما اشترى به، و مما ذكرنا