مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٦ - مسألة ٣ إذا ظهر في مال التجارة ربح كانت
و الذي عليه المصنف (قده) في ظاهر المتن هو الأول، و عليه جماعة من الأصحاب، لكن الأقوى هو الأخير، و ذلك لما تقدم في الأمر السابع من الأمور التي مهدناها في أول مبحث زكاة التجارة من ان النماءات تتبع رأس المال في ثبوت الزكاة فيها و ان لم تملكها بعقد معاوضي لأن ما يبذله من رأس المال بإزاء العين كأنه يقع بإزاء العين بمالها من النماءات، فهي تابعة للعين في الزكاة فتتبعها في الحول أيضا كيف و ان لم يحكم بثبوت الزكاة فيها بتبعيتها للأصل لزم عدم الزكاة فيها لأنها غير مملوكة بعقد معاوضي فلا تكون مندرجة في أدلة ثبوت الزكاة في مال التجارة، فالأقوى حينئذ كفاية مضى حول الأصل في ثبوت الزكاة في الربح كما لا يخفى.
و اما حصة العامل فالكلام فيه يقع في أمور.
(الأول) في انه إذا بلغ النصاب مع اجتماع الشرائط هل تثبت فيه الزكاة على العامل أم لا، و تحقيق ذلك يتوقف على بيان محتملات حصة العامل، فاعلم ان فيها احتمالات بل أقوال، أحدها ان العامل لا يملك الحصة بل يستحق الأجرة الزرع على المالك و انما الربح كله للمالك كما ان الزرع لمالك البذر و انما للزارع اجرة الزرع على مالك البذر لو كان الزارع غيره، و لا اشكال و عدم ثبوت الزكاة حينئذ على العامل لانه لا يملك الحصة و انما هي على المالك لانه هو الذي يملك الربح جميعا و ان وجب عليه إعطاء اجرة العامل لكنها حينئذ كالدين عليه لا ينفى ثبوت الزكاة، و ثانيها ان العامل يملك الأجرة عند الإنضاض، و المراد به تحويل المتاع بالنقد، و استدل له بعدم وجود الربح في الخارج قبل الإنضاض بل هو مقدر موهوم، و هذا القول نادر و دليله عليل، و عليه تثبت الزكاة في حصته إذا حال عليه الحول من حين تملكه مع سائر الشرائط، و ثالثها يملك بعد القسمة لأنه لو ملك قبلها لاختص بربها مع انه لا يملك الربح الربح كما إذا كان رأس المال عشرة فربح عشرين ثم ثلاثين فإنه لا ريب ان الخمسين بينهما إذا كانت المضاربة على النصف