مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - الثالث ان لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي
و الأولاد و ان سفلوا من الذكور أو من الإناث و الزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعية و المملوك سواء كان آبقا أو مطيعا فلا يجوز إعطاء زكوته إياهم بل و لو للتوسعة على الأحوط و ان كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده ما يوسع به عليهم نعم يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه كالزوجة للوالد أو الولد و المملوك لهما.
عدم جواز إعطاء الزكاة بالمذكورين في المتن ممن تجب نفقته على المزكى مما لا خلاف فيه ظاهرا كما ادعاه في الجواهر بأنه لا خلاف فيه أجد.
مع القدرة عليها و البذل لها، و يدل عليه قول الصادق عليه السّلام خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب و الام و الولد و المملوك و الزوجة و ذلك بأنهم عياله لازمون له، و في معناه أخبار أخر لا حاجة الى نقلها، انما الكلام في التنبيه على أمور (الأول) لا فرق في الأب و الام بين القريب منها و بين البعيد اعنى الجد و الجدة و ان عليا من قبل الأب أو الأم و ذلك لكون المدار على وجوب النفقة بالقرابة البعضية الشامل لا جميع مضافا الى التصريح بالمنع عن إعطاء الجد و الجدة في خبر الشحام و فيه و لا يعطى الجد و الجدة أو إعطاء من تعول في خبر ابى خديجة و فيه لا تعط الزكاة أحدا ممن تعول و في المروي عن العلل خمسة لا يعطون من الزكاة الوالدان و الولد و المرأة و المملوك لانه يجبر على النفقة عليهم، و لا فرق في الأولاد بين الطبقة العليا منهم و بين السفلى منهم و ان سفلوا ذكورا أم إناثا من الذكور أو الإناث و ذلك لما تقدم في الإباء و الأمهات كل ذلك لأجل القرابة البعضية المقتضية لا يجاب الإنفاق عليهم الذي هو المناط في المنع عن إعطاء المنفق زكوته عليهم، (الثاني) يعتبر في الزوجة ان تكون دائمة لكي تجب نفقتها بالزوجية و ان لا تسقط نفقتها عن الزوج بالشرط أو بغيره من الأسباب الشرعية كصلح الزوجة مع الزوج بها أو إسقاطها بناء على جوازه أو نحو ذلك مما يخرجها عن الوجوب فلو لم تجب نفقتها على الزوج بان لم تكن دائمة أو أسقط