مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٧ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
الساذجة إلى الأقل و الأكثر، حيث ان تعلقها بالذمة حينئذ متيقن، و بالعين مشكوك، و اما اعتبار تعلقها بالذمة أو بالعين من أنحاء التعلق بالعين، فالكل اعتبارات متباينة و لا يمكن تعيين إحداها بالأصل عند الشك لمعارضة الأصل في كل منها مع الأصل الجاري في البقية، فما في مصباح الفقيه من التمسك لنفى التعلق بالذمة بالأصل حيث قال (قده): ان مقتضاه عدم اشتغال ذمة المالك بشيء عدا ما دل عليه آية الصدقة و غيرها من أدلة وجوب الزكاة الناطقة على تعلقها بالعين ضعيف ان أراد به التمسك بالأصل مع قطع النظر عن الأدلة الاجتهادية، نعم يصح التمسك به عند الشك في تعلقها بالذمة بعد إحراز التعلق بالعين من الأدلة، لرجوعه الى الدوران بين التعلق بالعين فقط أو بها مع الذمة، فيكون من باب الأقل و الأكثر، و لعل هذا هو صريح مراده (قده)، و كيف كان فلا أصل يرجع اليه لتعيين احدى هذه المحتملات فيما لم يكن الدوران بين الأقل و الأكثر كما لا يصح الرجوع الى الأصل عند الشك في شيء من اللوازم المترتبة على كل واحد من هذه الاعتبارات الستة المذكورة لأن لوازمها لمكان كونها بين ان تكون منصوصة أو مجمعا عليها لا يبقى شك فيها حتى ينتهي الى الأصل، و ذلك مثل جواز إعطاء القيمة بدل العين الذي هو لازم تعلق الزكاة بالذمة، و جواز تتبع الساعي للعين الذي هو لازم تعلقها بالعين، و مثل كون اختيار التعيين في الزكاة بيد المالك الذي هو يلائم مع عدم الشركة، و هكذا بقية اللوازم، و لا يمكن التمسك بعموم القواعد العامة لإخراج بعض هذه عن تحتها مثل ما إذا أريد التمسك بعموم الناس مسلطون لإثبات كون الزكاة في العين من جهة انها لو كانت في الذمة يكون جواز تتبع الساعي للعين مخصصا للعموم و نحو ذلك، لانه تمسك بالعموم لإخراج ما علم خروجه عن حكم العام عن موضوعه و هو باطل، لان التمسك بالعموم لأجل إحراز المراد و لا شك فيه في المقام، مضافا الى انه لا ثمرة في التعبد بالعموم مع العلم بخروج هذا المورد عن حكمه، سواء كان داخلا في موضوعه و كان خروجه بالتخصيص، أو لم يكن و كان خروجه بالتخصص، فعلى هذا فليس في تنقيح البحث عما يتعلق به الزكاة و كيفية تعلقها