مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٥ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
في المقام بأنه حق متعلق بمالية النصاب لا ملك في العين على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين، و يمكن ان يقال بأنها متعلقة بالعين نظير تعلق حق الديان بتركة الميت بناء على ان يكون تعلق حقهم بالتركة تعلقا مستقلا لا كتعلق حق الرهانة أو أرش الجناية كما هو التحقيق، و عليه المحققون كالمحقق الثاني و الفخر و صاحب الجواهر قال في الجواهر و التحقيق انه تعلق مستقل لا يدخل في أحد التعلقين ضرورة خروجه عن موضوعهما فلا يشمله دليلهما، و التشبه بكل منهما من جهة يقتضي خروجه عنهما، و كثرة وجه الشبه بأحدهما لا يقتضي لحوق احكامه انتهى، و على هذا فالعين مورد للحق من غير ان يكون الحق متقوما بها فإذا دفع المالك مسمى الفريضة من مال أخر فقد أدى عين ما يستحقه لا بدله و ان للساعي تتبع العين حيثما وجدت لو لم يؤدها المالك من مال أخر كما ان للوارث تأدية الدين من مال أخر و ان ما يؤديه من مال أخر فهو عين ما يستحقه الديان لا بدله، و ان للديان تتبع التركة حيثما وجدت لو لم يؤد الوارث من مال أخر، و هل يجوز للوارث ان يتصرف في التركة بالبيع و نحوه قبل أداء الدين (وجهان) قال المحقق الثاني يحتمل المنع من التصرف بالعتق و البيع و نحوهما لمنافاته حكمة التعلق لاقتضاء نفوذ التصرف ضياع الدين، و لصيرورة العين به كالمال المشترك، و يحتمل العدم للأصل بل الأصول، و لا منافاة بعد ثبوت التسلط لذي الحق على الفسخ ان لم يدفع له، ففي الصحة جمع بين الحقين، ثم قال ان القول بالنفوذ أقوى.
(السابع) ان يكون حق المستحق في العين كحق من نذر له ان يتصدق عليه بشيء من ماله، و تفصيل القول في ذاك الحق ان يقال النذر تارة يتعلق إلى الصدقة المعبر عنه بنذر النتيجة، و اخرى إلى التصدق به المعبر عنه بنذر الفعل، و على كلا التقديرين فاما يكون مطلقا أو مشروطا، و على الثاني فإما يكون بعد حصول الشرط أو قبله، و على الأخير فإما يكون الشرط معلوم التحقق المعبر عنه بالصفة أو يكون مترقب الحصول، و حكم هذه الأقسام اما في نذر الصدقة فلو كان مطلقا يخرج عن