مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٠ - السادسة يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص
بها (إلخ) إشعار بجواز الإبقاء بل لعله يشعر بإرادة الإرشاد من الأمر، و كيف كان فلا يبقى معه ظهور في الوجوب و ان لم يكن معه ظاهرا في الندب أيضا و استدل (للثاني) بأن العزل مع عدم المستحق إيصال إليه لأن المالك عند عدمه بمنزلة الولي له و لذا يتعين المال زكاة بتعينه فيكون المالك حينئذ بمنزلة الإمام أو نائبه في كون الإيصال إليهما إيصالا إلى المستحق لمكان ولايتهما عليه، و لموثق يونس عن الصادق عليه السّلام قال: قلت: له زكاة تحل على في شهر أ يصلح لي ان احبس شيئا منها مخافة ان يجيئني من يسئلنى فقال: إذا حال عليها الحول فأخرجها من مالك و لا تخلطها بشيء ثم أعطها كيف شئت فإن الأمر بالإخراج ظاهر في الوجوب، و لا يخفى ان الأقوى هو الأول، و يضعف ما استدل به للثاني، اما كون المالك وليا على المستحق فلعدم ما يدل عليه، و تعين المال زكاة بتعينه بعد قيام الدليل عليه لا يقتضي ولايته عليه كالإمام أو نائبه لكي يكون إخراجه بمنزلة الإيصال إليهما في صدق الوصول الى المستحق أو وليه، مع ان وجوب الإيصال إليه متوقف على وجوب الدفع اليه مع وجوده و هو ممنوع، بل الظاهر عدم وجوبه مع وجوده كما يأتي فيجوز معه التأخير و ان ترتب عليه الضمان مع التلف، و اما خبر يونس فهو ظاهر في الإرشاد و خصوصا ما في ذيله من قوله: ان أنا كتبتها و أثبتها يستقيم لي قال (ع): لا يضرك، مع ان الظاهر منه كون السؤال فيه عن تأخير أدائها مع وجود المستحق كما يظهر من قوله: أ يصلح لي ان احبس شيئا منها مخافة ان يجيئني من يسئلنى و لا ربط له بالمقام اعنى حكم العزل مع عدم وجوده كما لا يخفى،.
(الرابع) معنى العزل تعيين الزكاة في مال خاص فهو أمر قصدي توقف على النية و لا فرق فيه بين ان يكون العزل من عين النصاب أو من مال خارجي كما صرح به الشيخ الأكبر (قده) و قال: بأنه كما يستفاد من الشهيدين و جماعة و ان كان ربما