مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤ - مسألة ١ في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف
فيتعين العمل بهما انتهى. و ظاهره تعين العمل بالروايتين في موردهما و هو العنب، فيكون قائلا أو مائلا بالتفصيل.
و ثانيا ان المتحقق في المقام هو عدم القول بالفصل و هو غير قادح في الفصل، و انما المضربة هو القول بعدم الفصل كما حقق في الأصول و هو غير متحقق.
و ثالثا ان المستفاد من الخبر هو تحديد زمان الإخراج و اتحاده مع زمان الوجوب مع انهم يقولون بتأخر زمانه عن زمان الوجوب، فيمكن حينئذ ان يكون قوله عليه السّلام نعم تقريرا لقول السائل أو انما تجب إذا صيره زبيبا، و يكون المراد من قوله إذا أخرصه إحرازه يعني و اللّه اعلم، نعم تجب الزكاة إذا صير.
زبيبا فإذا أحرزه و جمعه اخرج، و على هذا يكون الخبر دليلا على القول الثاني، لكنه يبعده مخالفته لظاهر الخرص و لم أر من يذكر هذا الاحتمال في هذا الخبر، و لعله للبعد المذكور، و احتمل في الجواهر كون الحرص بالحاء المهملة من حرص الرعي إذا لم يترك منه شيء و جعله كناية عن صيرورة العنب زبيبا بالكلية، و أورد على الشيخ الأكبر في رسالة الزكاة بأنه مع كونه خلاف المضبوط في كتب الرواية و الفتوى ان هذه الكناية في غاية البشاعة عند الطبع السليم، و اما الصحيح الأخر فقيل انه مجمل لظهوره في اتحاد زمان الصرام و الخرص مع ظهور اختلاف زمانها حيث ان زمان الخرص كما عرفت هو عند بدو الصلاح، و زمان الصرام هو عند الجفاف فلا بد من التصرف في الخرص أو في الصرام إما بإرادة زمان الصرام للأكل لكي يكون متحدا مع زمان الخرص، أو بإرادة الخرص حين صيرورة الثمرة جافا على الشجرة، أو بقرائته بالحاء المهملة كناية عن الصرام بالكلية لكي يصير متحدا مع زمان الصرام، و جعل الشيخ الأكبر (قده) الأول أعني إرادة قابلية الصرام للأكل أظهر، و قال بان الخبر حينئذ يكون من أدلة المشهور. (أقول) و الأظهر عندي إبقاء إذا صرم و إذا