مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣ - مسألة ١ في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف
بالسماء ففيه العشر، و ليست في مقام بيان وجوبها في كل ما سقى بالسماء، فالاستدلال بها لا تخلو عن الغرابة فلا بد في تعيين ما فيه الزكاة إلى الأدلة الدالة على وجوبها في الغلات، و اما الاخبار الدالة على جواز الخرص فالإنصاف انها لا تخلو عن الدلالة و ان ناقش فيها صاحب الجواهر (قده) بأنه لعل المراد بالخرص الكناية عن تصييره زبيبا لانه لا يخرص عادة إلا إذا أريد بقائه للزبيبية إلا إذا أراد صرمه عنبا انتهى، لكنه ضعيف جدا، لان جعل الخرص كناية عن تصيير العنب زبيبا مما لا يجده الطبع السليم مناسبا، اللهم الا ان يمنع عن كون وقت الخرص هو زمان بدو الصلاح بادعاء إمكانه حين جفاف الثمار و هي يعد على الشجر، و لا يورد عليه بأنه عند الجفاف مكيل أو موزون فلا يحتاج الى الخرص لأنها ما دامت على الشجرة يتصور فيها الخرص الا ان هذا يتم في التمر لأنها تجف على الشجرة دون العنب الذي يصير زبيبا بعد الانصرام، و اما الاخبار الخاصة المستدل بها للقول الأول، اما الأول منها اعنى به صحيح سليمان بن خالد فالإنصاف عدم ظهوره في الدلالة على القول الأول، اما قوله عليه السّلام ليس في النخل صدقة فالظاهر منه بقرينة ما بعده اعنى قوله حتى تبلغ خمسة أو ساق و قرينة الأخبار الأخر المصرحة بلفظ التمر التي تكاد ان تبلغ حد التواتر هو ارادة التمر لا الثمرة، فتقدير الثمرة الذي يحتاج معه الى تقدير فرض تمر فيها تكلف لا يصير اليه قطعا و منه يظهر ظهور الذيل أيضا في إرادة البلوغ زبيبا بالفعل لا انه يقدر و يفرض زبيبا، و اما الصحيح الأول لسعد بن سعد ففيه انه مقصور في العنب، و دعوى فتميم القول فيما عداه لعدم القول بالفصل ممنوعة أو لا ينقل التفصيل عن ابى على، و مال إليه في المدارك حيث انه بعد ذكر الدليل على القول الأول قال اما الدليل الأول و هو الذي حكاه عن منتهى العلامة بأنه قد ورد وجوب الزكاة في العنب إذا بلغ خمسة أو ساق زبيبا فلا بأس به لكنه انما يدل على تعلق الوجوب بالعنب كما هو المنقول عن ابن الجنيد و المصنف لا على تعلق الوجوب به من حين انعقاد الحصرم، و قد ورد بذلك روايتان ثم ذكر صحيح سعد بن سعد، و صحيح سليمان خالد ثم قال و الروايتان معتبرة الإسناد، بل الظاهر صحتهما