مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨ - مسألة ٤ إذا أراد المالك التصرف في المذكورات
ضمان حصة الفقير كما انه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب عليه أداء الزكاة جملة بعد فرض بلوغ يابسها النصاب.
اما جواز تصرف المالك في الغلات بسرا أو رطبا و حصرما أو عنبا فللسيرة القطعية على عدم منع المالك عن التصرف في ماله لمكان تعلق الزكاة به، و التقييد بما يزيد على المتعارف على المؤمن لجواز التصرف فيما يحسب من المؤمن لخروجه عما يتعلق به الزكاة بناء على استثناء المؤمن كما سيأتي، قال في المدارك و لم أقف للأصحاب على تصريح لمعنى الضمان هنا، هذا و ذكر المحقق الشيخ على على ان المراد به العزم على أداء الزكاة من غيره ما تعلق به التصرف و ان كان من نفس النصاب انتهى، و في البيان ليس له التصرف الا بعد ضمان ما يتصرف فيه أو الخرص فيضمن أو يضمن له الساعي انتهى، و مراده من ضمان ما يتصرف فيه هو ما ذكرناه، و من قوله فيضمن ضمان المالك لحصة الفقراء بعد الخرص، و من قوله أو يضمن له الساعي ضمان الساعي لحصة المالك فيجوز للمالك حينئذ ان يتصرف فيما تعلق به الزكاة بخلاف ما إذا جعل الساعي حصة الفقراء امانة في يد المالك فإنه ليس له حينئذ التصرف بالأكل أو بغيره كما سيأتي، و يدل على وجوب ضمان حصة المستحق إذا أراد التصرف انه لولاه لكان تصرفا فيما تعلق به حق الغير بغير اذنه فلا يجوز، و اما مع الضمان فلسلطنة المالك على إخراج الزكاة من غير النصاب فريضة، و من غير الجنس قيمة، فله التصرف فيه مع العزم و على أداء الزكاة من غيره، و لو أراد الاقتطاف بسرا أو رطبا أو حصرما أو عنبا كان له ذلك، و يجب عليه أداء الزكاة حينئذ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب من عين ما اقتطفه أو من مال أخر، و لا يخفى ان وجوب الزكاة في المذكورات إذا تصرف المالك فيها بالاقتطاف أو بغيره بسرا أو رطبا أو حصرما أو زبيبا مبنى على مذهب المشهور من كون زمان التعلق هو الاشتداد في الحب و بدو الصلاح في الكرم و النخل، و اما على القول الأخر فينبغي القول بالسقوط كما تسقط لو تصرف فيها طلعا قطعا، قال في المبسوط و متى أراد رب الثمرة قطعها قبل بدو صلاحها مثل الطلع لمصلحة جاز له ذلك من