متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٩
٢/ ٩١
قوله سبحانه- فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيٰاءَ اللّٰهِ مِنْ قَبْلُ لا يدل على التناسخ لأنه يجوز أن يكون خاطب قوما بذلك على أن أوائلهم و أمثالهم و من دينه دينهم فعل ذلك كما يقال لليهود إن بختنصر قتلكم و للمجوس إن العرب صنعت بكم يوم القادسية كيت و كيت و قد ذهب هذا المعنى من قبل.
١٤/ ٤٨
قوله سبحانه- يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ- ابن عباس أي تبدل صورتها من الآجام و الآكام و البحار و الأنهار و تبدل السماوات فتذهب شمسها و قمرها و نجومها و قال الطبري معناه تبدل أرض الجنة و أرض النار-
و عن أمير المؤمنين ع أن أرض الدنيا و السماء الدنيا تسفل إلى الأرض السفلى
و الحكمة في التبديل بطلان قول الدهرية إن العالم مدور و لا يفنى و لإظهار قدرته بأنه فَعّٰالٌ لِمٰا يُرِيدُ-
و عن النبي ص ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة من الأولى
يعني قوله فَإِذٰا هُمْ بِالسّٰاهِرَةِ و هي أرض القيامة و عليها يقع الحساب فإذا فرغ من الحساب فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ فرقا بين أرض الجنة و أرض النار
فصل [في القبر و سؤاله]
١٤/ ٢٧
قوله تعالى- يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا قال ابن عباس و قتادة أي في القبر إذا سئل الموتى و هو المروي عن النبي ص و قال مجاهد فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ يعني في القبر- أبو هريرة
قال النبي ص في قوله فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً قال عذاب القبر
قال مجاهد و ليس يجوز أن يسموا هذه المعيشة ضنكا في الدنيا لوجود الكفار في السعة فعلمنا أنه في غير الدنيا قبل القيامة و هو القبر-
و قال النبي ص يا عم كيف بك إذا دخل عليك ملكان أزرقان فظان غليظان و من هيبتهما كذا
قال الشيخ المفيد و ليس ينزل الملكان إلا على حي و لا يسألان إلا من يفهم المساءلة و يعرف معناها و يديم حياته لثواب أو عقاب-
لما روي عنهم الخير كله بعد الموت و الشر كله بعد الموت
و قال النبي ص القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران
أما المعتزلة فقد خالفونا في ذلك فقال يحيى بن كامل و بشر المريشي و ضرار بن عمرو من المحال أن ينعم الميت أو يعذب و قال صالح