متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٦
الأخير فتولد الألف و إنما جاز لحفظ التوازن و قوله بسم الله فَفِي رَحْمَتِ اللّٰهِ هُمْ فِيهٰا وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ وَ شَهِدَ شٰاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ عَلىٰ مِثْلِهِ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فهذه زيادات وقعت في الأسماء و هي باء و رحمة و وجه و مثل و أنت و قوله كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كٰانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا وَ مٰا عِلْمِي بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ فَأَصْبَحَ مِنَ النّٰادِمِينَ زيادات وقعت في الأفعال و هي كان و أصبح و نحوها و قوله لٰا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لٰا بِرَأْسِي يَشْرَبُ بِهٰا عِبٰادُ اللّٰهِ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللّٰهَ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيٰا تَعْبُرُونَ فَلَمّٰا أَسْلَمٰا وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَلَمّٰا ذَهَبُوا بِهِ وَ أَجْمَعُوا حَتّٰى إِذٰا جٰاؤُهٰا وَ فُتِحَتْ وَ مٰا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ مٰا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ مٰا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي وَ لَمّٰا أَنْ جٰاءَتْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ إِنّٰا لٰا نُضِيعُ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ وَ إِذْ قٰالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰائِكَةِ وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ وَ إِذْ قٰالَ لُقْمٰانُ لٰا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيٰامَةِ مٰا مَنَعَكَ أَلّٰا تَسْجُدَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ في قول أَلٰا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيٰابَهُمْ أَلٰا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ زيادات وقعت في الحروف و هي الباء و اللام و الكاف و الواو و من و عن و إن و أن و إذ و هذه الزيادات في الاسم و الفعل و الحرف إنما زيد تحسينا للنظم و عمادا للكلام و إن كان المعنى يحصل مع تركها و متى ما أسقطت لم يختل الكلام و أما ما فقد جاء لأربعة أوجه أن يمنع ما قبله من العمل و لو انتزعتها من الكلام صلح نحو إِنَّمَا اللّٰهُ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ و جاء فلم يمنع ما قبله من العمل و لو أسقطت لم يختل الكلام نحو أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ و جاء صلة و لو انتزعتها لاختل الكلام نحو رُبَمٰا يَوَدُّ الَّذِينَ و جاء نحو قوله لأمر ما تصرمت الليالي لأمر ما تصرمت النجوم و أما تكرار القصص في القرآن كقصة آدم و موسى لأنه نزل على حسب الحاجة فكانت تسلية للنبي في ذلك
فصل [في حذف ما هو معلوم من السياق]
عادة العرب النقصان في موضع الكفاية حيث تغني الإشارة فيسمى إيجازا و حذفا و اقتصارا و قصرا و إضمارا و إنما جاز ذلك إذا كانت دلالة فيما أبقوا على ما ألقوا نحو البر الكر بستين أي بستين دينارا أو بأن يستحيل إجراء الكلام على الظاهر فلا يصح دون المحذوف نحو وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهلها و الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ أي وقته- وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ أي حبه و الكلام في هذا الباب على ثلاثة أقسام ما يجوز أن يظهر و يضمر-