متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٧٠
وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ و لا خلاف أن هذه اللفظة ليست من جملة القرآن و لا مستقلة بنفسها في كونها دعاء و تسبيحا فجرى التلفظ بها مجرى كل كلام خارج عن القرآن و التسبيح-
و قول النبي ص إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين
و بالاتفاق أنه ليس من كلام رب العالمين و لو ادعوا أنه من أسماء الله تعالى لوجدنا في أسمائه و لقلنا يا آمين.
١٠٨/ ٢
قوله سبحانه- فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ لا يدل على الكتف لأن النحر نحر الإبل في وضع اللغة و من ادعى أنه الكتف أيضا أخطأ لأن أحدا لا يكتف على النحر و هو عمل كثير خارج عن الأعمال المشروعة في الصلاة و يخالفه مالك و الليث و إجماع الطائفة المحقة و طريق الاحتياط و اليقين ببراءة الذمة من الصلاة و إثبات أفعال الصلاة يحتاج إلى الشرع و ليس فيه ما يدل على كون ذلك مشروعا و هو موافقة لليهود و النصارى و المجوس.
٢/ ٢٣٨
قوله سبحانه- وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ المفهوم من لفظ القنوت في الشرع هو الدعاء فوجب حمل الآية عليه و إذا قيل هو القيام الطويل قلنا المعروف في الشرع أن هذا الاسم يختص الدعاء و لا يعرف من إطلاقه سواه و بعد فإنا نحمله على الأمرين جميعا.
٧/ ١٥٨
قوله سبحانه- وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ-
و قال ص صلوا كما رأيتموني أصلي
و قد علم أنه لم يقدم اسمه على اسم الله تعالى و هذا دليل على أن الترتيب واجب في الشهادتين.
٣٣/ ٥٦
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً أمر شرعي يقتضي الوجوب إلا ما أخرجه دليل قاطع و لا موضع أولى من هذا الموضع و الآية رد على من زعم أن الصلاة على النبي ص في الصلاة تفسدها قائما كان أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا و تسليمه على نفسه و على عباد الله الصالحين لا يفسدها و قد بين ع حين سئل عن ذلك-
فقال قولوا اللهم صل على محمد و آل محمد.
٣٧/ ١٣٠
قوله سبحانه- سَلٰامٌ عَلىٰ إِلْيٰاسِينَ أي آل محمد بإجماع المفسرين و الآل كل