متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٧٩
٥/ ١
قوله سبحانه- أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ إِذٰا عٰاهَدْتُمْ يدلان على أن من نذر أو عاهد عليه معينا بزمان مخصوص مثل أن يقول أو ينوي أن لله على كذا من الخير إن كان كذا من الخير في أول يوم من الشهر الفلاني لزمه ذلك بعينه و إن كان غير معين بزمان مخصوص كيوم ما أو كشهر ما كان مخيرا في الأيام و الشهور.
٩٨/ ٥
قوله سبحانه- وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ و قوله فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ يدلان على أن من تعمد الخلاف على الله تعالى فنوى صيام شهر رمضان عن نذر عليه لم يجزه عن صيام شهر رمضان
فصل [في الحج و احكامه]
٢/ ١٩٦
قوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ إلى قوله كٰامِلَةٌ و قوله فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إلى قوله حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ يدلان على وجوب حج التمتع لاجتماع الحج و العمرة و ذلك خصوصية و قال تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ و لم يقل حج الجبل و اجتمعت النقلة-
أن النبي ص قال ألا إن العمرة قد دخلت في الحج هكذا إلى يوم القيامة و شبك بين أصابعه
و قد روى البخاري و الترمذي و مالك و الشافعي و أحمد و الموصلي و أبو نعيم و الثعلبي عن ابن عباس و ابن مسعود و جابر الأنصاري و أبي بن كعب و أبي أيوب و ابن عمر و ابن المسيب و أبي واقد و عمران بن الحصين قالوا أنزلت آية المتعة في كتاب الله و عملنا بها ففعلناها مع النبي ص و لم ينزل القرآن يحرمه و لم ينه عنها حتى مات قال رجل براية ما شاء
و في مسندي الشافعي و أحمد و موطإ مالك و جامع الترمذي أنه قال الضحاك بن قيس إن عمر قد نهى عن ذلك يعني التمتع بالعمرة إلى الحج فقال سعد رسول الله ص صنعها و صنعناها معه
و في جامع الترمذي و مسند الموصلي أنه سمع عبد الله بن عمر يفتي به فقال رجل إن أباك قد نهى عنها فقال ابن عمر أ رأيت إن كان أبي نهى عنها و صنعها رسول الله نترك السنة و نتبع قول أبي
و في الموطإ و تفسير الثعلبي و مسند الموصلي أن عمر قال لعلي أ تفعلها و أنا أنهى عنهما فقال ع