متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٠٧
و عشية من عشاء الدنيا لقوله غُدُوُّهٰا شَهْرٌ وَ رَوٰاحُهٰا شَهْرٌ أي مقدار شهر و قوله خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ و خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ.
١٩/ ٧١
قوله سبحانه- وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلّٰا وٰارِدُهٰا ثم قال لٰا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ أُولٰئِكَ عَنْهٰا مُبْعَدُونَ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمٰنِ وَفْداً يَوْمَ لٰا يُخْزِي اللّٰهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّٰارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ و قال في الكفار لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ و في المنافقين انْظُرُونٰا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ فكيف يجمع الكافرين و المنافقين مع الأنبياء و الصديقين أما قوله وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلّٰا وٰارِدُهٰا خطاب لمن تقدم من قوله- وَ يَقُولُ الْإِنْسٰانُ أَ إِذٰا مٰا مِتُّ إلى قوله صِلِيًّا إنه يحضرهم حولها جثيا و إنه ينزع من الذين أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمٰنِ عِتِيًّا و إنه أعلم بمن هو أَوْلىٰ بِهٰا صِلِيًّا فلو كان يدخل جميعهم النار لما كان هذا التقديم و العلم و إنه يخص هؤلاء بإحضار حول جهنم و إنه أعلم بالمستحق لصليها معنى فكيف يجوز أن يقدم ذلك ثم يقول إني أدخل بعد ذلك المنكر و المقر و المؤمن و الكافر جهنم جميعهم فلما تقرر ذلك فإنه رجع بالخطاب إلى هؤلاء المذكورين و شبيه ذلك في قصة موسى- وَ قَطَّعْنٰاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبٰاطاً إلى قوله مٰا رَزَقْنٰاكُمْ فرجع الإخبار عن الغائب إلى مخاطبته كذلك هنا كما قال حَتّٰى إِذٰا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ الآية و قال ابن مسعود و الحسن و قتادة و أبو مسلم و الزجاج قد يكون الورود الإشراف قوله وَ لَمّٰا وَرَدَ مٰاءَ مَدْيَنَ فَأَرْسَلُوا وٰارِدَهُمْ أَنْتُمْ لَهٰا وٰارِدُونَ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا و الإنجاء أنما يكون من المخوف لا من الواقع تقول نجيت فلانا من القتل و الضرب.
٤/ ٤٢
قوله سبحانه- يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّٰى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لٰا يَكْتُمُونَ اللّٰهَ حَدِيثاً و قد كتموه حيث قالوا وَ اللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ المعنى ودوا لو تسوى بهم الأرض و لا يكتمون الله حديثا على التمني يقال يا ليتني ألقاه و أصبر على كلامه و ليت هذين اجتمعا لي ثم إن قوله وَ لٰا يَكْتُمُونَ اللّٰهَ حَدِيثاً ظاهرا عنده و إن كتموه فقد علمه.
٦/ ٢٤- ٢٣
قوله سبحانه- ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلّٰا أَنْ قٰالُوا وَ اللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ. انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا الآية