متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٣
كانت متعقبة.
٣/ ١٣٠
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعٰافاً مُضٰاعَفَةً و قوله أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا وجه تحريم الربا هو المصلحة التي علمه الله تعالى و قيل فيه وجوه على وجه التقريب منها للفصل بينه و بين البيع و منها أنه مثل العدل يدعو إليه و يخص عليه و منها أنه يدعو إلى مكارم الأخلاق بالإقراض و إنظار المعسر و هذا الوجه روي عن الصادق ع و استدل البلخي بما بعد هذه الآية و هي قوله وَ اتَّقُوا النّٰارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكٰافِرِينَ إن آكلي الربا فساق و الإجماع حاصل على أن الربا كبيرة فلا يحتاج إلى هذا التعسف و ظاهر الآية يدخل الوالد و ولده و الزوج و زوجته إلا أن إجماع الإمامية ينافيه ثم إن الربا حكم شرعي جاز أن يثبت في موضوع دون آخر كما يثبت في جنس دون جنس و على وجه دون وجه و إذا دلت الدلالة على تخصيص هؤلاء وجب القول بموجب الدليل و مما يمكن أن يعارض من ظاهر الكتاب قوله إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ و معنى الإحسان ثابت فيمن أخذ من غيره درهما بدرهمين لأن من أعطى الكثير بالقليل و قصد به إلى نفعه فهو محسن إليه و إنما أخرجنا الوالد و ولده و الزوج و زوجته بدليل قاهر تركنا له الظاهر.
٥/ ١
قوله سبحانه- أَوْفُوا بِالْعُقُودِ يدل على أنه لا ينفسخ الإجارة بالبيع لأنه عقد فوجب الوفاء به و يدل أيضا على من آجر غيره أرضا ليزرع فيها طعاما صح العقد و لم يجز له أن يزرع غيره.
٤/ ٣٣
قوله سبحانه- وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمٰانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ يدل على أن المتعاقدين على النصرة أو المدافعة أو الوراثة أو العقل صحت لأنهما قد عاقدا فيجب أن يؤتيا نصيبه.
٢/ ٢٨٣
قوله سبحانه- فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ شرط القبض و لم يشترط الاستدامة و هذه الآية تدل على جواز رهن المشاع لقوله فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ و لم يفصل.