متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٨
و دليل على أن الحاكم إذا تكلم عنده شهود الزناء ثم ماتوا و غابوا يقيم الحد على المشهود عليه.
٢٤/ ٢
قوله سبحانه- الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي و قوله وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ و قوله وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ و قوله إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ و قوله النَّفْسَ بِالنَّفْسِ دالة على أنه إذا اجتمع على نفس حدان و قطعان و قتل فإنه يستوفى منه الحدود كلها ثم يقتل لأنه تعالى لم يفصل و من ادعى تداخلها فعليه الدليل و دالة على أن من يفعل ما يجب عليه الحد في أرض العدو من المسلمين وجب عليه الحد إلا أنه لا يقام عليه إلى أن يرجع إلى دار الإسلام و دالة على أن من علمه الإمام أو الحاكم من قتله زانيا أو سارقا قبل القضاء و بعده وجب عليه أن يقضي فيه بما أوجبته الآية من إقامة الحدود إجازة في الأموال و لم يجزه أحد في الحدود دون الأموال.
٤/ ٢٢
قوله سبحانه- وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ و قوله وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ إلى قوله سَبِيلًا يدلان على أن من عقد على ذات محرم أو رضاع و نحو ذلك يقتل.
٣٨/ ٤٤
قوله سبحانه- وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لٰا تَحْنَثْ دال على أن المريض المأيوس منه إذا زنى و هو يكر يضرب كما ضرب أيوب ع.
٥/ ٣٨
قوله سبحانه- وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا الظاهر يقتضي أن القطع أنما وجب بالسرقة المخصوصة و إذا اشترك اثنان في سرقة شيء قطعوا كلهم و يقتضي قطع كل سارق لأنه على عمومه إلا ما أخرجه الدليل-
و هو قول النبي ص لا قطع إلا في ربع دينار
و يدل على أن النباش سارق لأن السارق هو أخذ الشيء مستخفيا قوله إِلّٰا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ثم إن اسم السارق اسم عام منه النقاب و الفشاش و الطرار و النباش من ذلك و يدل على أنه يجب عليه العزم و القطع معا لأنه لم يفصل و من ادعى سقوط