متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٥٧
الجعد و قتيبة بن سعد- و أبو بكر بن أبي شيبة و محمد بن زياد العلائي- و محمود بن غيلان و زياد بن علاقة و حبيب بن ثابت
فقد اشتهرت على ألسنة المخالفين و وافقوا فيه المتواترين بمثله و وجبت الحجة على ألسنة أعدائهم و إذا ثبت بهذه الأخبار هذا العدد المخصوص ثبت إمامتهم لأنه ليس في الأمة من قد ادعى هذا العدد سوى الإمامية و ما أدى إلى خلاف الإجماع يحكم بفساده-
و الثاني مثل قوله ص إني مخلف فيكم الثقلين- كتاب الله و عترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
اجتمعت الإمامية و الزيدية على صحة ذلك-
و رواه أبو ذر الغفاري و زيد بن ثابت و زيد بن أرقم و أبو سعيد الخدري و عائشة و أم سلمة و سلمة بن الأكوع و أبو هريرة و جابر الأنصاري و ابن عباس و جبير بن مطعم و أبو رافع و عبد الله بن عمر و بشير بن معبد و حذيفة بن أسيد و علي بن أبي طالب ع ذكره الخركوشي و السمعاني و العكبري و شيرويه و الموصلي و أحمد و الترمذي و أبو يوسف النسوي و الثعلبي و أبو السعادات و مسلم و صاحب الصحيح
و صنف فيه أبو نعيم الأصفهاني كتابا سماه منقبة المطهرين فأمر ص على جهة الإخبار بالتمسك بالكتاب و العترة و خص المرادين من العترة بصفة تقتضي عصمتهم و هي أمان المتمسك بهم من الضلال إذ لو كان الخطأ عليهم جائزا لم يكن المتمسك به آمنا من الضلال و إنه ص بين أنهم يختصون بالكتاب و بامتثال ما فيه من الأحكام و الحدود و إنه ص جمع بينهما على كل حجة و ذلك مقتض لكونهم حججا و إنه ص أوجب إطلاق التمسك بهما من غير تخصيص و المساواة بينهما يوجب الاقتداء بالكتاب و بأقوال العترة و أفعالهم المتعلقة بالتكليف و هو دال أيضا على عصمتهم لأن عموم الاقتداء يقتضي عصمة المقتدى به و هذا معنى فرض الطاعة الذي لا يستحقه إلا الإمام-
و مثل قوله مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق
و في رواية هلك و في رواية وقع في النار-
و قوله ص مثل أهل بيتي كباب حطة مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً- نقلهما علماء الإسلام و رواه الخاص و العام عن أبي ذر الغفاري و أبي سعيد الخدري و حذيفة بن أسيد و غيرهم
فنص ص على نجاة متبع أهل بيته و أمانه من الضلال و النجاة في اتباع الإمام و الهلاك في التجاوز عنه لا عن غيره و ذلك برهان عصمتهم إذ لو جاز عليهم الخطأ لما صح القطع على نجاة متبعهم و أمانه من الضلال و ثبوت عصمتهم مقتض لإمامتهم لأنه لا أحد فرق بين الأمرين-
و مثل قوله ص النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأهل الأرض
و رواه العلماء الثقات من المخالف و المؤالف-