متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٥٥
من قال إنه ينبغي أن يروى الحديث على ما جاء و إن كان محتملا في المعنى لأن الله تعالى أمر بالتدبر و التفقه و ذلك مناف للتعامي و التجاهل
فصل [في متابعة النبي ص]
٣٣/ ٢١
قوله سبحانه لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ و قوله وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ يدلان على وجوب الاقتداء بالنبي ص في جميع أفعاله إلا ما خص به و الإجماع الظاهر الرجوع إلى أفعاله ص في أحكام الحوادث كالرجوع إلى أقواله ص فيجب أن تكونا حجة.
٢٤/ ٦٣
قوله سبحانه- فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ التحذير من المخالفة يقتضي إيجاب الموافقة في الفعل و إنها تقتضي أن يفعله على الوجه الذي فعله و هذا يبطل الحكم بأن جميع أفعاله على الوجوب.
٣٣/ ٢١
قوله سبحانه- لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ هذه الآية دليل لنا لأنها توجب التأسي و التأسي لا بد فيه من اعتبار وجه الفعل و ما يفعله ص ندبا لا نكون متبعين له فيه بأن نفعله واجبا بل نكون مخالفين له.
٦/ ٩٠
قوله سبحانه- فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ لا يدل على أن النبي ص كان متعبدا بشريعة من قبله من الأنبياء لأن قوله فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ معناه فبأدلتهم اقتده و الدلالة ما أوجبت العلم و يجب الاقتداء بها لكونها موجبة للعلم لا غير و لذلك قال تعالى ذٰلِكَ هُدَى اللّٰهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ فنسب الهدى إلى نفسه.
٦/ ١٥٣
قوله سبحانه- فَاتَّبِعُوهُ الآية تدل على مذهبنا و الكلام عليها واحد و اعتبار شرط الاقتداء يبطل مقالهم