متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٦٠
٥/ ٦
قوله سبحانه- وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا يدل على أن الجنابة علة في وجوب الغسل لأن الله تعالى أوجب التطهير على من صار جنبا من غير أن علقه بشرط آخر و لا خلاف أن المكلف إذا كان عليه صلاة واجبة أو طواف واجب و هو بمكة فإنه يغتسل من الجنابة فرضا على كل حال سواء كان في وقت صلاة أو لم يكن فيه و هو الذي ذهب إليه المرتضى.
٤/ ٤٣
قوله سبحانه- لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ إلى قوله حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا نهى الجنب عن قربان الصلاة و حقيقة الصلاة أفعالها و يعبر بها عن موضعها مجازا قوله وَ بِيَعٌ وَ صَلَوٰاتٌ يعني مواضعها لأن أفعالها لا تهدم فإذا ثبت ذلك ثبت أن المراد بالآية موضعها لقوله وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ و العبور في أفعال الصلاة محال فهذا دليل على أنه لا يجوز للجنب اللبث في المسجد و يجوز الجواز فيه لغرض.
٢/ ٢٢٢
قوله سبحانه- وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ فيها دلالة على أن انقطاع دم الحيض غاية لزمان حظر الوطي فيجب جوازه بعدها على كل حال إلا ما أخرجه الدليل من حظره قبل غسل الفرج و لا يعارض بقوله فَإِذٰا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّٰهُ لأنه محمول على غسل الفرج و إنه كلام مستأنف و ليس بشرط و لا غاية لزمان الحظر و تفعل كثيرا ما يجيء بمعنى فعل.
٦/ ١٤٥
قوله سبحانه- قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً و دم السمك ليس بمسفوح و ذلك يقتضي طهارته و كذلك قوله أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ يقتضي إباحة أكل السمك بجميع أجزائه.
٩/ ٢٨
قوله سبحانه- إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ يعم سائر الكفار و إنه يقتضي نجاسة العين لأن لفظة النجاسة إذا أطلق في الشرع أفاد نجاسة العين فإن قالوا نجس حكما لا عينا قلنا نحمله