متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٩
جاز ذلك لكثرة الاستعمال و كذلك بالله أحلف و قولهم بأبي و أمي أي أفديك بهما و في الدعاء بالطالع الأيمن و يا نكد طائر قال و ما اشتق منه و إنما جاز ذلك حيث يعطف بكلام على كلام لا يصح أن يكون الثاني من قول الأول نحو فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا إلى قوله يَحْيىٰ فمعلوم أن قوله يٰا زَكَرِيّٰا إِنّٰا نُبَشِّرُكَ ليس بقول زكريا و أنه جواب لسؤاله و يحذف أيضا في غير الجواب نحو وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰاهِيمُ الْقَوٰاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْمٰاعِيلُ رَبَّنٰا تَقَبَّلْ مِنّٰا من قولهما إذ ليس هاهنا مذكور سواهما و قوله فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ تقديره فيقال لهم أ كفرتم لأن أما في خبره فاء فلما أضمر القول أضمر الفاء و مثله تَتَلَقّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ و يعلق الشرط بفعل أو وصف لا يصح تعليقه به على الظاهر نحو إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمٰنِ مِنْكَ كأنه قال دعني إن كنت تقيا و يعطف آحاد على جملة فيترك الفعل الثاني اقتصارا على الأول من حيث يعلم أن المذكور في الفعل لا يصح في المعطوف نحو فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكٰاءَكُمْ أي و ادعوا شركاءكم شاعر
إذا ما الغانيات برزن يوما
و رججن الحواجب و العيونا