متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٠
أحد و ثمانين يوما فلا بد أن يكون ذلك أمرا عظيما من على المسلمين به و تمم دينهم ببيانه و معلوم أنه تعالى قد شرع جميع الشرائع قبل ذلك فلم يبق إلا أنه أمره أن ينص على علي ع بالإمامة كما قالت الشيعة و بطل قول المشركين إنه أبتر لا يقوم مقامه بعده أحد إذ لا ولد له فبين لنا أنهم يئسوا من ذلك حيث نص عليه و تم به الدين.
٥/ ٦٧
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ ذكر أبو عبيدة و النقاش و سفيان بن عيينة و الواحدي و ابن جريح و الثوري و عطا و ابن عباس و الكلبي و أبو صالح و المرزباني و إبراهيم الثقفي و ابن عقدة و غيرهم في روايات متفقات المعاني أنها نزلت في أمير المؤمنين و قد رواه أكثر الناقلين منهم أحمد بن حنبل و ابن بطة و أبو بكر بن مالك و أبو سعيد الخركوشي و أبو المظفر السمعاني و أبو بكر الباقلاني مما يطول بذكره الكتاب و يؤيده إجماع أهل البيت ع فقوله ص عند ذلك يوم غدير خم و قد جمع الأمة لإسماع الخطاب
أ لست أولى منكم بأنفسكم فقالوا اللهم بلى فقال لهم على النسق من غير فصل فمن كنت مولاه فعلي مولاه- اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله
و أنشد حسان بن ثابت رضي الله عنه-
يناديهم يوم الغدير نبيهم
بخم و أسمع بالنبي مناديا
يقول فمن موليكم و وليكم
فقالوا و لم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا و أنت ولينا
و لن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني
رضيتك من بعدي إماما و هاديا
هناك دعا اللهم وال وليه
و كن للذي عادى عليا معاديا