متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨١
بن جعفر بعد ما أنعم عليه و قال أوصيك أن تلقى الله في دمي و إنه خرج بمكة و شهر سيفه في الشهر الحرام في البلد الحرام فلم يتم أمره ثم قام عنه المبارك غلام إسماعيل في مسجد الكوفة حتى قتله عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس و قد كان الصادق ع أخبر بهذه الفتنة و نص على ابنه موسى على ما هو مشهور في الكتب.
١٨/ ٦٦
قوله سبحانه حكاية عن موسى- هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلىٰ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمّٰا عُلِّمْتَ رُشْداً لا يريد بذلك معرفة الله تعالى لأنه لا يكون نبي إلا و يكون عالما بالأصول و الفروع كما تقدم شرحه ثم إنه إنما سأله عما لا يتعلق بالدين كما حكى الله عنه أما السفينة و أما الجدار و أما الغلام.
٤/ ١٧١
قوله سبحانه- لٰا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لٰا تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ إِلَّا الْحَقَّ أما الغلاة فإنهم قوم يدعون في النبي أو في الوصي و باقي الأئمة ع على حسب اختلافهم القدم و الإلهية و هذا يؤدي إلى قدم الأجسام كلها فإن أرادوا أن بين القديم و هذه الأشخاص اختصاص فلا يخلو إما أن يكون حلولا و اتحادا مثل حلول الأعراض في الأجسام أو مجاورة و مماسة و هذا يقتضي كونه جوهرا متحيزا أو جزءا مؤلفا و اختصاص الجوهر البسيط بالجملة مستحيل لأن الجوهر البسيط يستحيل أن يفعل في غير تلك الجملة مبتدأ و القديم سبحانه يصح أن يبتدأ في سائر الجمل
باب المفردات
فصل [في التوبة]
٦٦/ ٨
قوله تعالى- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قال أبو علي التوبة غير الاعتقاد و هي نوع بانفراده و قال أبو هاشم إنه من قبيل الاعتقاد و هو الصحيح و التوبة لا تخلو إما أن تكون عن شيء بينه و بين الله تعالى أو تكون عن شيء بينه و بين الآدميين فالأول لا يخلو إما أن يظهر ذلك الناس أو لا يظهر فإذا ظهر ذلك للناس تجب التوبة ظاهرا مثل الباغي يكذب نفسه عند قومه في بغيه على الحق ثم يرجع إلى الإمام طائعا و ينوي في المستقبل طاعته و إن كانت مظلمة وجب ردها إن كانت باقية أو رد مثلها إن كانت تألفه أو قيمتها إن كانت من ذوات القيم إن