متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٢
كل واحد منهم أو انفردوا و أن يرد إلى أوليائها فضل الدية لأن معنى الآية أن القاتل إذا علم أنه إذا قتل قتل كف القتل و كان داعيا إلى حياته و حياة من هم بقتله فلو ترك القود في حال الاشتراك سقط هذا المعنى المقصود و يستدل أيضا في قتل الجماعة بواحد بقوله- فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ و الواحد و الجماعة فيه سواء لأن الكل متعد و أيضا لفظة من يعم الواحد و الجميع و يدل أيضا عليه قوله- وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً فَلٰا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ و من قتله ألف أو واحد فقد قتل مظلوما فيكون لوليه سلطانا.
٤/ ٩٢
قوله سبحانه- فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ ... دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ دال على أنه لا تجب الكفارة بقتل الذمي و المعاهد لأن الضمير في كان راجع إلى المؤمن الذي تقدم ذكره فكأنه قال و إن كان المؤمن من قوم بينكم و بينه ميثاق- فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ بأن يكون نازلا بينهم أو أسيرا في أيديهم أو أسلم عندهم و الآية دالة على أن من قتل مؤمنا في دار الحرب و ظن أنه كافر فلا دية عليه.
٢/ ١٧٨
قوله سبحانه- كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصٰاصُ فِي الْقَتْلىٰ الْحُرُّ بِالْحُرِّ و قوله النَّفْسَ بِالنَّفْسِ يدلان على أن القاتل إذا بدل الدية و رضي بها ولي الدية جاز ذلك و سقط حقه من القصاص.
٣/ ٩٧
قوله سبحانه- وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً و قوله أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّٰا جَعَلْنٰا حَرَماً آمِناً يدلان على أن القاتل في غير الحرم إذا لجأ إليه لم يقتل بل يضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد لأنها عامة.
٥/ ٤٥
قوله سبحانه- وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ يدل على جواز الاقتصاص و على أن الأطراف كالأنفس فكل نفسين جرى القصاص بينهما في الأنفس جرى بينهما في أطراف لأنه لم يفصل و على أنه يقطع ذكر الفحل بذكر الخصي و على أنه إذا اشترك جماعة في جرح يوجب