متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣١
يكون أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي فقال أمير المؤمنين من بين جماعتهم و هو أصغرهم يومئذ سنا فقال أنا أوازرك يا رسول الله فقال له النبي ص اجلس فأنت أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي
و هذا صريح القول في الاستخلاف في الآية دلالة على أنه تعالى أمره بدعاء أهل بيته و عترته و قصر ذلك عليهم قبل الناس فكان لعلي ثلاث دعوات دعوة أهل البيت الذين كانوا في بيت خديجة و اجتمع العلماء على أن الإسلام لم يخرج من بيت خديجة حتى أسلم كل من فيه و دعوة بني هاشم و دعوة العامة.
٢٠/ ٣٦- ٢٩
قوله سبحانه- وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هٰارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي. كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنٰا بَصِيراً. قٰالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰا مُوسىٰ و قوله اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لٰا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ فثبت له خلافته بمحكم التنزيل ثم إنه قد اجتمعت الأمة-
على قول النبي ص لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
فأوجب له الوزارة و الخلافة و الأخوة و الشركة في الأمر و شد الأزر بالنصرة و الفضل و المحبة و كل ما تقتضيه الآية ثم الخلافة في الحياة بالصريح بعد النبوة بتخصيص الاستثناء لما خرج منها بذكر العبد على أنه لا يخلو الكلام فيه من ثلاثة معان إما أن يكون نبيا مثل هارون أو أخوه لأبيه و أمه أو خليفته في أمته إذ لم يجد له من موسى إلا هذه المنازل فلما بطلت منزلة النبوة و الأخوة لأب و أم ثبتت له المنزلة الثالثة و هي أنه خليفته كما قال اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي و كل كلام جاء على وجه و اثنين و ثلاثة فسد منها خلة و خلتان ثبتت الثالثة.
٢/ ١٤٣
قوله سبحانه- وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ فيدل على صحة الإجماع و الأمة مجمعة على أن النبي ص استخلف عليا بالمدينة عند خروجه إلى تبوك و لم يثبت بعد ذلك عزله و اجتمعت الأمة على أنه ما كان للنبي خليفتان أحدهما في المدينة و الآخر في بقية الأمة فيجب أن يكون هو الإمام بعده لثبوت ولايته على المدينة إلى بعد وفاته و حصول الإجماع على أنه ليس له إلا خليفة واحدة
فصل [في فضائل امير المؤمنين]
٥٦/ ١١- ١٠
قوله تعالى- وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ تفسير ابن