متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٦
وليه و هذا ليس بشيء لأن زكريا إنما طلب وليا لأن من طباع البشر الرغبة في الذكور دون الإناث من الأولاد فلذلك طلب الذكر على أنه قيل إن لفظة ولي تقع على الذكر و الأنثى فلا نسلم أنه طلب الذكر بل الذي اقتضى الظاهر أنه طلب ولدا سواء كان ذكرا أو أنثى.
٨/ ٧٥
قوله سبحانه- وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ عام في ذوي أرحام الميت من الرجال و النساء من قبل أبيه و من قبل أمه جميعا فلا يرث مع الوالدين و لا أحدهما سوى الولد و الزوج و إن الميت إذا خلف والديه و بنته أن للبنت النصف و للأبوين السدسان و ما يبقى يرد عليهم على حساب سهامهم.
٤/ ١١
قوله سبحانه- وَ إِنْ كٰانَتْ وٰاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ أوجب للبنت النصف كملا مع الأبوين فضلا من العم و أوجب لها النصف مع العم كقوله وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ و ذلك أنه إذا كان الأقرب أولى من الأبعد كانت البنت مستحقة للنصف مع العم كما يستحقه مع الأبوين بنص التلاوة فنظرنا في النصف الآخر و من أولى به أ هي أم العم فإذا هي أقرب لأن العم يتقرب بجده و الجد يتقرب إلى الميت بابنه و البنت تتقرب بنفسها فوجب رد النصف الباقي عليها بمفهوم آية ذوي الأرحام و ورث النبي ص ابنة حمزة جميع تركة أبيها دون العباس و بني أخيه عقيل و جعفر و علي و لم يرث هو أيضا فدل على أن البنت أحق بالميراث كله من العم و الأخ و ابن الأخ.
٤/ ١١
قوله سبحانه- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ و هذا نص على أن الأبوين إذا كان معهما زوج أو زوجة فللأم الثلث من أصل التركة و الباقي بعد سهم الزوج أو الزوجة للأب لأنه لا يفهم من إيجاب الثلث لها إلا من الأصل كما لا يفهم من إيجاب النصف للبنت أو الزوج مع عدم الولد إلا ذلك.
٤/ ١٧٦
قوله سبحانه- إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ يدل على