متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١
بُيُوتِهِنَّ و أما قولهم إن النبي ص قسم الحجر بين نسائه و بناته فمن أين أن هذه القسمة تقتضي التمليك دون الإسكان و الإنزال و لو كان ملكهن لكان ظاهرا فلما توفي ص صارت لفاطمة بالفرض و بآية أولي الأرحام سوى الثمن.
١١٣/ ١
قوله سبحانه قُلْ أَعُوذُ و فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ و ما أشبههما من الأوامر المتوجهة إلى النبي ص جاز من النبي أن يقول قل و سبح للأمة كما قيل له لأن الأمر و إن كان متوجها إليه فالمراد به أمته معه فكأنه خاطب الجميع بأن يقولوا ذلك ثم إن الله تعالى أمره بالفعل الذي أمرهم به فلما كان قوله قل و سبح من كلام الله تعالى وجب عليه أن يتلوه على وجهه و لو كان مأمورا بالفعل دون التلاوة لما وجب أن يأتي بلفظة النبي ص ما قبل له.
٢٦/ ٢١٩- ٢١٨
قوله سبحانه الَّذِي يَرٰاكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ فيه دلالة على أن آباءه ع كانوا مسلمين إلى آدم و لم يكن فيهم من يعبد غير الله تعالى و لو أراد ساجدي الأصنام لما من عليه بذلك لأن المن عليه بالكفر قبيح-
و قال ص لم يزل ينقلني الله من الآباء الأخيار و الأمهات الطواهر
و الكافر لا يوصف بالطهارة لقوله إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ.
٤٨/ ٣
قوله سبحانه وَ يَنْصُرَكَ اللّٰهُ نَصْراً عَزِيزاً النصر العزيز هو الذي يمنع من كل جبار عنيد و عات أثيم و قد فعل الله ذلك بنبيه ص فصار دينه أعز الأديان و سلطانه أعظم السلطان.
١١٣/ ٤
قوله سبحانه وَ مِنْ شَرِّ النَّفّٰاثٰاتِ فِي الْعُقَدِ قالوا إن لبيد بن عاصم سحر النبي ص في إحدى عشرة عقدة فمرض النبي ص القصة قد بينا أنه ليس للسحر حقيقة و إنما هو تمويه و مخرقة و محال أن يعقد عقدا فيحدث لأجلها أمراض في غيره مع بعد المسافة و الصحة و المرض من فعل الله تعالى و الفعل في غير محل القدرة يكون مخترعا و لا يقدر عليه غير الله تعالى و اليهودي كيف يسلطه الله على خير البشر حتى يمرضه و حاشا النبي ص من كل صفة نقص إذ تنفر عن قبول قوله لأنه لا حجة لله على خلقه ثم إن الله تعالى قال-