متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠٦
براءة الذمة.
٥/ ٨٩
قوله سبحانه- أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ التحرير من الحرية و الرقبة المجزية من الكفارة السليمة من العاهة صغيرة كانت أو كبيرة مؤمنة أو كافرة و المؤمنة أفضل لأن الآية مطلقة مبهمة و الآية تدل على أنه يجوز في كفارة جماع أو يمين أو نذر أو ظهار رقبة مطلقة لأن الله تعالى أطلق الرقبة و إنما قيدها بالإيمان في قتل الخطأ و يدل أيضا أنه يجزي في الموضع الذي يعتبر فيه الإيمان من كان محكوما بإيمانه و إن كان صغيرا و يجوز أيضا على جواز عتق المدبر و ولد الزناء في الكفارة و استدل بعض أصحابنا بقوله- وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ على أن ولد الزناء لا يعتق في شيء من الكفارات لأنه يطلق عليه هذا الاسم و هو الأقوى.
٥٨/ ٤
قوله سبحانه- فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا يدل على أنه لا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم بل يكفيه نية الصوم لأنه لم يذكر إيجاب النية للتعيين و الآية دالة أيضا على أن المكفر في الصوم إذا وطئ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا عليه كفارتان لأنه وطئ قبل الشهرين.
٥٨/ ٤
قوله سبحانه- فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً يدل على أنه لا يجوز أن يدفع ستين مسكينا إلى مسكين واحد لا في يوم واحد و لا في يومين و يدل على أنه إذا أعطى كفارته لمن ظاهره الفقر ثم بان أنه غني يكون مجزيا.
٥/ ٨٩
قوله سبحانه في كفارة اليمين- فَكَفّٰارَتُهُ إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ فاعتبر العدد فلا يجوز الإخلال به كما لا يجوز الإخلال بالإطعام فمن كسا مسكينا واحدا أو أطعمه عشر مرات لا يجزيه و الآية دالة على أن المرأة يجوز لها أن تعطي الكفارة لزوجها إن كان فقيرا لأنه مسكين و لم يفصل.
٥/ ٨٩
قوله سبحانه- أَوْ كِسْوَتُهُمْ دال على أن أقل ما يجزي من الكسوة ثوبان و إن أعطى مثل قلنسوة أو خف لم يجزه.