متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١٧
كُلِّ مَكٰانٍ وَ مٰا هُوَ بِمَيِّتٍ و قوله تَرَى النّٰاسَ سُكٰارىٰ وَ مٰا هُمْ بِسُكٰارىٰ أي لا يموت فيها موتا يقضى عليه و لا يحيا حياة تنفعه- وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ أي مثل الموت و كأنهم سكارى لما هم فيه و ليسوا بسكارى كسكر الدنيا قال أبو النجم بلهاء لم تحفظ و لم تضيع و قال ليس بمحفوظ و لا بضائع و قال الآخر فالقوم لا مرضى و لا صحاحا.
٢٥/ ١٢
قوله سبحانه- سَمِعُوا لَهٰا تَغَيُّظاً وَ زَفِيراً و قوله تَكٰادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ المعنى سمعوا صوت التغيظ و فعل التغيظ من التهابها و توقدها فسمي بذلك تغيظا على سعة الكلام لأن المغتاظ هو المتفطر بما يجد من الألم الباعث على الإيقاع لضره فحال جهنم كحال المغتاظ.
٢/ ١٧٥
قوله سبحانه- فَمٰا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّٰارِ كأنه قال فما صبرهم قال ابن عباس ما الذي أجرأهم عليها بصبره استفهاما و يصبر ما أصبرهم كأنه قال فما صبرهم مثل أكرمته و كرمته و أحسنته و حسنته فكأنه قال فما أصبرهم على النار أي قد عملوا العمل الذي أقدموا به على النار فيصيروا في لفظ التعجب من الآدميين على اللغة و على ما يعقلون.
٤١/ ٢٤
قوله سبحانه- فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنّٰارُ مَثْوىً لَهُمْ أي إن يصبروا على آلهتهم لأنهم قالوا- إِنْ كٰادَ لَيُضِلُّنٰا عَنْ آلِهَتِنٰا لَوْ لٰا أَنْ صَبَرْنٰا عَلَيْهٰا و يقال فإن يصبروا أو يجزعوا فَالنّٰارُ مَثْوىً لَهُمْ و يكون وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا كقوله و إن يجزعوا في المعنى لأن المستعتب جزع مما استعتب منه و قال في آية أخرى- فَاصْبِرُوا أَوْ لٰا تَصْبِرُوا سَوٰاءٌ عَلَيْكُمْ و يقال سبب نزولها قول كفار قريش لما دعاهم النبي ص إلى ترك عبادة الأصنام فقال بعضهم لبعض- لٰا تَسْمَعُوا لِهٰذَا الْقُرْآنِ و اصبروا على آلهتكم.
٤/ ١٤٥
قوله سبحانه- إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّٰارِ ثم قال أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذٰابِ الوجه في ذلك أن درك الأسفل هو أشد العذاب أو قلت آل فرعون في أشد العذاب و أشد من أهل الدرك الأسفل بفضل العذاب يوصله إليهم-