متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٨٠
لم أكن لأدع سنة رسول الله لقولك
و في الحلية و مسندي أبي حنيفة و الموصلي عن ابن مسعود و أنس أنه سمع علي بن أبي طالب لبى بحجة و عمرة معا.
٢/ ١٩٧
قوله سبحانه- الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ يدل على أن من عقد الإحرام بالحج في غير أشهر الحج و هي شوال و ذو القعدة و عشر ذي الحجة لم ينعقد إحرامه لأن معنى الآية وقت الحج أشهر معلومات و الحج نفسه لا يكون أشهرا و التوقيت في الشريعة يدل على اختصاص الموقت بذلك الوقت و أنه لا يجوز في غيره و قد ثبت أن من أحرم في أشهر الحج انعقد إحرامه بالحج بلا خلاف و ليس كذلك من أحرم قبل ذلك فالواجب إيقاع الإحرام في زمانه.
٢/ ١٨٩
قوله سبحانه- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ و الحج تخصيصها بقوله الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ و تحمل لفظة الْأَهِلَّةِ على أشهر الحج خاصة و قوله أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ و أشهر الحج شهران و بعض الثالث هذا مثل قوله وَ الْمُطَلَّقٰاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ و يحصل للمعتدة إدبار ثلاثة أطهار فتستوفي على ذلك أقراء ثلاثة.
٦٥/ ١
قوله سبحانه- وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ يدل على أن الإحرام لا ينعقد قبل الميقات لأن معنى الميقات هو الذي تعين عن النبي ص و لا يجوز التقدم عليه مثل مواقيت الصلاة و لو كان يصح قبله أو كان فيه فضل لما تركه- فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ و الأمر على الوجوب و لا يجوز أن يوجب ذكر الله تعالى فيه إلا و قد أوجب الكون فيه و لأن كل من أوجب الكون فيه أوجب الوقوف.
٢/ ١٩٦
قوله سبحانه- وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ- فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ استدل أبو حنيفة بها أن المحرم إذا اشترط فقال عند دخوله في الإحرام فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني جاز له أن يتحلل عند العوائق بغير دم و قلنا تحمل